الأقلّ ، وجريانه في الزائد بلا معارض ، وفي ذلك لا فرق بين المسلكين ، كما لا يخفى .
القسم الثاني من أقسام المقدّمات : تقسيمها إلى العقليّة ، والشرعيّة ، والعاديّة .
أقول : الظاهر أنّه لا وقع لهذا التقسيم ، ولا يترتّب عليه ثمرة أصلًا :
إذ المقدّمة العقليّة : هي ما استحيل وجود ذي المقدّمة بدونها ، وهي المقدّمة الخارجيّة المتقدّم بيانها .
وأمّا المقدّمة الشرعيّة : فهي المتوسّطة المتقدّم أنّ نفسها من قبيل المقدّمة الخارجيّة ، والتقيّد بها من قسم المقدّمة الداخليّة .
وأمّا المقدّمة العاديّة : فإن أريد بها ما يتوقّف عليه الواجب بحسب العادة ، بحيث يمكن تحقّق ذي المقدّمة بدونها ، إلّاأنّه جرت العادة على الإتيان بها مقدّمةً ، فلا مورد لتوهّم دخولها في محلّ النزاع ، لعدم كونها مقدّمة حقيقة .
وإنْ أريد بها ما يكون التوقّف عليها فعلًا واقعيّاً ، إلّاأنّه لأجل عدم التمكّن عادةً من الإتيان بها ، فهي ترجع إلى المقدّمة العقليّة ، كما لا يخفى .
القسم الثالث من أقسام المقدّمات : تقسيمها إلى مقدّمة الوجود ، ومقدّمة الوجوب ، ومقدّمة الصحّة ، ومقدّمة العلم .
أمّا مقدّمة الوجود : فلا إشكال في دخولها في محلّ النزاع ، وهي عبارة عن المقدّمة الخارجيّة العقليّة التي يتوقّف وجود المأمور به عليها عقلًا .
وأمّا مقدّمة الصحّة : فهي المقدّمة المتوسّطة بين الخارجيّة والداخليّة ، والّتي تقدّم أنّها بنفسها من قسم الخارجيّة العقليّة ، ومن حيث التقيّدبها من الأقسام الداخليّة .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩٧