المجمعفيمورد الاجتماع ، ووحدته فيه - هو العقل ، ولا ربط للّفظفيالبحث عنها .
وفيه أوّلًا : سيأتي أنّ البحث في تلك المسألة أيضاً عقلي ، ولا صِلة له بعالم اللّفظ أصلًا .
وثانياً : إنّه مع الامتياز الذاتي بين المسألتين كما قدّمناه ، لا نحتاج إلى امتياز عرضي بينهما .
* * * مسألة اجتماع الأمر والنهي من المسائل الاصوليّة
مسألة اجتماع الأمر والنهي من المسائل الاصوليّة
الأمر الرابع : في أنّ هذه المسألة ، هل هي من المسائل الفقهيّة ، أو من المسائل الكلاميّة ، أو من المبادئ التصديقيّة ، أو الأحكاميّة ، أو من المسائل الاصوليّة ؟
وجوه وأقوال :
القول الأوّل : قد يقال إنّها من المسائل الفرعيّة ، لأنّه يبحث فيها عن عوارض فعل المكلّف ، وهي صحّة العبادة بإتيان المجمع ، وامتثال الأمر بإتيان مصداقٍ من الطبيعة المأمور بها ، إذا انطبق عليه طبيعة منهيّ عنها أم لا ؟
وفيه : إنّه لم يعنون المسألة هكذا ، بل محلّ الكلام في هذه المسألة ، أنّه هل يلزم اجتماع الحكمين في فعل واحد أم لا ؟ وأمّا صحّة الإتيان بالمجمع وعدمها ، فهي من ثمرات هذا البحث ، لا أنّ ذلك محلّ الكلام .
القول الثاني : إنّها من المسائل الكلاميّة ، وقد ذكروا لذلك وجهين :
أحدهما : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » من أنّه يبحث فيها عن استحالة اجتماع الحكمين في مورد واحد وجوازه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 127 .