عنوانين ، بل يكون منقسماً إليهما وتحته عنوانان .
وبعبارة أخرى : التزم بأنّ المراد ب ( الواحد ) هو الواحد في الوجود ، ليشمل الواحد النوعي المنطبق عليه عنوانان ، الذي لازم ذلك تصادقهما على فردٍ واحد في الخارج ، ويخرج السجود للَّهوللصنم ، حيث أنّهما لا ينطبقان في الخارج على وجودٍ واحدٍ وفرد شخصي خارجي ، فتدبّر فإنّه دقيق .
ولكن يرد على المحقّق الخراساني : أنّ المراد بالواحد هو الواحد الشخصي - لا للمحذور المتقدّم المترتّب على التعميم كي يُدفع بما ذكر - بل لأنّ للقائلين بعدم الاجتماع مسلكين :
أحدهما : أنّ متعلّق الأمر طبيعةٌ ، ومتعلّق النهي طبيعة أخرى ، ويكون الخارج مقدّمةً لإيجادهما لا مصداقاً لهما ، وعلى هذا لا يسري الأمر والنهي إلى الخارج حتّى يكون النزاع في خصوص الواحد الشخصي ، أو مّا يعمّ الواحد النوعي .
ثانيهما : أنّهما يسريان إلى الخارج ، ولكنّه في الخارج وجودان منضمّان لا وجود واحد ، وعلى هذا فيسري كلّ منهما إلى الخارج أوّلًا بلا واسطة شيءٍ حتّى تكون الواسطة هو الواحد النوعي ، لأنّ متعلّق الأوامر والنواهي حقيقةً هو الوجود الخارجي .
وأمّا القائلون بالاجتماع : فهم يقولون إنّه يسري كلٌّ منهما إلى الخارج ، وفي الخارج وجود واحد ، وعلى هذا القول يسريان إلى الخارج أوّلًا وبلا واسطة شيء ، وبديهي أنّ الوجود الخارجي ليس واحداً نوعيّاً ، إذ الوجود مساوقٌ للفرديّة ، فيكون النزاع في الواحد الشخصي لا غير .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢٥