تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فالتشخّص إنّما يكون بالوجود ، لذلك اشتهر قولهم : ( الشيء ما لم يوجد لم يتشخّص ) - أم يكون المتعلّق تلك المشخّصات أيضاً ، ولا يكون الأمر واقفاً على نفس الوجود السِعي ؟ وبعبارة أخرى : يدور النزاع في أنّ الأمر بالشيء هل يكون أمراً بما لا ينفكّ في الوجود عنه ، أم لا ؟ وقد اختار المحقّقان الخراساني « 1 » والنائيني « 2 » أنّ محلّ النزاع ذلك . وقد أُورد : علىكون‌المتعلّق هو الوجود ، سواء أكان هو وجودالطبيعة أو الفرد : 1 - بأنّ الوجود الخارجي مسقط للأمر وعلّة لعدمه ، فلا يعقل أن يكون معروضاً له ، فإنّ المعروض مقتض لعارضه ، لا أنّه علّة لعدمه . 2 - مع أنّه يلزم طلب الحاصل . 3 - أضف إليه أنّ كثيراً ما يكون الطلب والتكليف موجوداً ، ولا يوجد ذلك الشيء في الخارج ، فكيف يكون متعلّقاً به ؟ ! وبعبارة أخرى : يلزم بقاء العارض بلا معروض ، بل الأمر والتكليف يكون موجوداً قبل وجود متعلّقه ، وهو معلولٌ له ، فكيف يكون معروضه ؟ ! وأجاب عنه المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 3 » : بأنّ معنى تعلّقه بالوجود ، أنّ الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، وجعله بسيطاً الذي هو مفاد كان التامّة وإفاضته .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 138 - 139 . ( 2 ) إضافة إلى ما ذكره في الفصل السابع ( راجع الحاشية السابقة ) فقد تعرّض لذلك في مقدّمة المبحث السادس : في الوجوب الكفائي : ج 1 / 270 . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 139 ( دفع وهم ) .