تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
البحث عن متعلّق الأوامر الشرعيّة

الفصل السابع : البحث عن متعلّق الأوامر الشرعيّة

يدور البحث في هذا الفصل عن أنّ متعلق الأوامر الشرعيّة هل هو الطبائع أم الأفراد ؟ وحيث أنّ هذا النزاع بظاهره لا معنى له ، إذ لا يتوهّم أحدٌ تعلّق الأمر بالموجود الخارجي ، لأنّه يعدّ مسقطاً للأمر فلا يعقل تعلّقه به ، ولا تعلّق الأمر بالطبيعة الصرفة من حيث هي هي مع قطع النظر عن حيثيّة انطباقها على الموجود الخارجي ، ولذلك لابدّ لنا من تحرير محلّ النزاع في المقام أوّلًا ، ثمّ بيان ما هو الحقّ فيه ثانياً . فأقول : إنّ محلّ النزاع يمكن أن يكون أحد أمور : أحدها : أنّ المتعلّق هو وجود الطبيعي أو الفرد ، ويكون هذا النزاع مبتنياً على مسألة إمكان وجود الطبيعي في الخارج ، وامتناعه : فمن يلتزم بتعلّق التكليف بالفرد ، إنّما هو ملتزمٌ بامتناع وجود الطبيعي في الخارج ، ففراراً عن تعلّق التكليف بغير المقدور ، يلتزم بتعلّقه بالفرد ، ولا يكون لازم قوله دخول لوازم التشخّص في المكلّف به . نعم ، لازم القول بتعلّق التكليف بالفرد ، كون التخيير شرعيّاً دائماً ، بخلاف تعلّقه بالطبيعة ، فإنّه يستلزم كون التخيير عقليّاً . فما ينقله المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » : عن بعض الأساطين ، من تفسير تعلّق الأمر
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 305 ( الفصل السابع ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني