هو العزم على الغصب لا نفسه ، لزم الأمر بالضدّين على الوجه المحال .
ولكن يرد عليه : أنّه لا يلزم من الالتزام بكون الأمر بالصلاة مشروطاً بعصيان النهي عن الغصب - على القول بكون التركيب إنضماميّاً لا اتّحاديّاً - المحذور الأوّل ، إذ الشرط هو الكون في الأرض المغصوبة ، وهو غير الصلاة وغيرها من الأفعال الوجوديّة الأخرى ، ولذا لو فرض خلوّ المكلّف عن جميع تلك الأفعال الخاصّة ، عُدّ برغم ذلك تصرّفاً في مال الغير وغصباً .
وإن شئت قلت : إنّ المكلّف قادر على الصلاة عند كونه في الأرض المغصوبة ، وإن فرض كونه في ضمن أحد الأفعال المزبورة ، لفرض كونه قادراً على تركه والاشتغال بالصلاة .
نعم ، لو كان الكون في الأرض المغصوبة عين أحد الأفعال المزبورة ، وكان التركيب اتّحاديّاً ، تمّ ما أفيد ، إلّاأنّه خارج عن مورد التزاحم ، وداخلٌ في باب التعارض ، وتمام الكلام في مبحث اجتماع الأمر والنهي .
* * * في عدم جريان الترتّب في المتلازمين
في عدم جريان الترتّب في المتلازمين
المسألة الرابعة : إذا كان التزاحم ناشئاً من ملازمة وجود الواجب لوجود الحرام اتّفاقاً ، كما إذا فرضنا حرمة استدبار الجَدْي ، المستلزمة ذلك لوقوع التزاحم بينها وبين وجوب استقبال القبلة بالنسبة إلى أهل العراق وما سامته من النقاط ، فلا ريب في كون ذلك من باب التزاحم ، فيرجع فيه إلى قواعد ومرجّحات ذلك الباب ، فإن كان لأحدهما مرجّحٌ قدّم ، وإلّا حكم بالتخيير .
لكن السؤال عن إمكان جريان الترتّب وعدمه في هذا المورد .