ويندفع الثاني : بما مرّ من إمكان الشرط المتأخّر أوّلًا ، وأنّه لا مانع من الالتزام بكون الشرط هو عنوان التعقّب بعصيان الأهمّ في ظرفه ، أو العزم على عصيانه ثانياً ، إذ لا موجب لرفع اليد عن إطلاق دليل الحرمة بالإضافة إلى حال التعقّب ، أو العزم عليه . وحيثُ أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها ، فاللّازم هو رفع اليد عن إطلاق الدليل بمقدار يقتضيه الضرورة ، وهو في غير تلك الحالة .
وأمّا في المقدّمة المقارنة : فالكلام فيها قد تقدّم في أوّل مبحث الضدّ مستوفى ، فلا نعيد .
* * * عن جريان الترتّب في موارد اجتماع الأمر والنهي
عن جريان الترتّب في موارد اجتماع الأمر والنهي
المسألة الثالثة : إذا وقعت المزاحمة بين الأمر والنهي - كما في موارد اجتماعهما بناءً على القول بالجواز ، وكون التركيب بينهما إنضماميّاً ، ووقوع المزاحمة بينهما - فهل يجري الترتّب هناك أم لا ؟ قولان :
ذهب المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » إلى الثاني ، نظراً إلى أنّ عصيان النهي في مورد الاجتماع كالنهي عن الغصب :
إمّا أن يكون بإتيان فعل مضادّ للصلاة المأمور بها ، كما لو أقدم على الأكل .
وأمّا أن يكون بنفس الإتيان بالصلاة .
وعلى التقديرين ، لا يمكن جريان الأمر الترتّبي ، لأنّ الأوّل مستلزمٌ لطلب الجمع بين الضدّين والثاني مستلزم لطلب الحاصل .
وإن التزم بكون الشرط هو الأعمّ ، لزم كلا المحذورين ، وإن التزم بأنّ الشرط
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 114 ( وأمّا القسم الرابع ) .