تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ويندفع الثاني : بما مرّ من إمكان الشرط المتأخّر أوّلًا ، وأنّه لا مانع من الالتزام بكون الشرط هو عنوان التعقّب بعصيان الأهمّ في ظرفه ، أو العزم على عصيانه ثانياً ، إذ لا موجب لرفع اليد عن إطلاق دليل الحرمة بالإضافة إلى حال التعقّب ، أو العزم عليه . وحيثُ أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها ، فاللّازم هو رفع اليد عن إطلاق الدليل بمقدار يقتضيه الضرورة ، وهو في غير تلك الحالة . وأمّا في المقدّمة المقارنة : فالكلام فيها قد تقدّم في أوّل مبحث الضدّ مستوفى ، فلا نعيد . * * * عن جريان الترتّب في موارد اجتماع الأمر والنهي

عن جريان الترتّب في موارد اجتماع الأمر والنهي

المسألة الثالثة : إذا وقعت المزاحمة بين الأمر والنهي - كما في موارد اجتماعهما بناءً على القول بالجواز ، وكون التركيب بينهما إنضماميّاً ، ووقوع المزاحمة بينهما - فهل يجري الترتّب هناك أم لا ؟ قولان : ذهب المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » إلى الثاني ، نظراً إلى أنّ عصيان النهي في مورد الاجتماع كالنهي عن الغصب : إمّا أن يكون بإتيان فعل مضادّ للصلاة المأمور بها ، كما لو أقدم على الأكل . وأمّا أن يكون بنفس الإتيان بالصلاة . وعلى التقديرين ، لا يمكن جريان الأمر الترتّبي ، لأنّ الأوّل مستلزمٌ لطلب الجمع بين الضدّين والثاني مستلزم لطلب الحاصل . وإن التزم بكون الشرط هو الأعمّ ، لزم كلا المحذورين ، وإن التزم بأنّ الشرط
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 114 ( وأمّا القسم الرابع ) .