دفع خَمْس شياه بعد انقضاء ستّة أشهر من ملكه للنصاب الخامس ، وعلى دفع بنت مخاضٍ بعد مُضيّ حول النصاب السادس ، إلّاأنّ قيام الدليل على أنّ المال الواحد لا يزكَّى في عامٍ واحدٍ مرّتين ، أوجب التزاحم بين الحكمين .
ولكن يرد عليه : أنّ قيام الدليل المذكور ، يوجب العلم بتقييد ما دلّ على وجوب خمس شياه على مَنْ مَلِك النصاب الخامس ، ومَضى عليه الحول ، أو ما دلَّ على وجوب بنت مخاض على من ملك النصاب السادس ومضى عليه الحول ، فيقع التعارض بين اطلاقي الدليلين ، ولا ربط لذلك بباب التزاحم ، وكأنّه رحمه الله تخيّل اختصاص باب التعارض بتعارض الدليلين رأساً من دون أن يشمل تعارض إطلاقيهما .
* * * أقسام التزاحم والقواعد الجارية فيها
أقسام التزاحم
الجهة الثانية : في بيان أقسام التزاحم .
قال المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » : إنّ للتزاحم أقساماً خمسة ، وذكر أنّ منشأ التزاحم أمور خمسة :
الأوّل : تضادّ المتعلّقين ، كما لو اجتمع المتعلّقان في زمان واحد ، بحيث لا يمكن للمكلّف فعلهما ، كما في الصلاة والإزالة .
الثاني : عدم قدرة المكلّف على فعل كلّ من المتعلّقين ، مع اختلاف زمانهما ، كما إذا لم يتمكّن من القيام في الركعة الأولى والثانية معاً ، بل كان قادراً على القيام في إحداهما فقط .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 1 / 321 ( المقام الثاني ) في منشأ التزاحم وهو أمور خمسة .