المتقدّم به ، غاية الأمر أنّ الترتّب فيهما يتوقّف على قيام الدليل ، والدليل ليس إلّا الروايات .
ويمكن دفع الإشكال بوجه آخر سيأتي التعرّض له .
أقول : وقد أجيب عن أصل الإشكال بأجوبة أُخرى :
منها : ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » من الالتزام :
تارةً : بعدم تعلّق الأمر بالصلاة الإخفاتيّة مثلًا عند الجهل بالحكم ، والعقاب إنّما يكون على ترك التعلّم .
وأخرى : بعدم تعلّق الأمر بالصلاة الجهريّة المأتي بها في حال الجهل ، بل هي مسقطة للواجب ، والمأمور به هو الصلاة الإخفاتيّة ، والعقاب يكون على ترك المأمور به .
ولكن يرد على ما أفاده :
أوّلًا : أنّه لو سُلّم كون العقاب على ترك التعلّم في موارد المصادفة للواقع - وإن مرّ عدم تماميّته - فإنّه لا نسلّم ذلك عند عدم المصادفة للواقع ، لفرض عدم الحكم الواقعي .
وثانياً : إنّ الظاهر من الروايات كون المأتي به في حالة الجهل مأموراً به ، وهو ما اعترف به .
ومنها : ما أفاده المحقّق الخراساني « 2 » ، وقد نقلنا مع ما أورد عليه ، وما يمكن
هامش
( 1 ) فقد التزم في الفرائد : ج 2 / 512 على أنّ العقاب على ترك المأمور به لا على ترك التعلّم . . . الخ ، وفي ص 523 من نفس الجزء ، قال : « نعم يعاقب على عدم إزالة الغفلة كما تقدّم استظهاره من صاحب « المدارك » ومن تبعه . ويحسن مراجعة كلامه بدقة زيادة في الفائدة » .
( 2 ) راجع كلامه في كفاية الأصول : ص 375 ( وأمّا البراءة النقليّة ) .