تنبيهات مسألة الترتّب
تنبيهات مسألة الترتّب
أقول : ثمّ إنّ هاهنا اموراً ينبغي التنبيه عليها ، وهي :
التنبيه الأوّل : المشهور بين الأصحاب صحّة الصلاة جهراً في موضع الإخفات ، وبالعكس « 1 » ، وصحّة الصلاة تماماً في موضع القصر ، وذهب جماعة إلى صحّة الصلاة قصراً في موضع التمام للمقيم عشرة أيّام ، وكلّ ذلك في فرض الجهل عن تقصير .
وأيضاً التزم المشهور بأنّ الجاهل المقصر في تلك الموارد يستحقّ العقاب على مخالفة الواقع وتركه .
ومن هنا وقع الإشكال في الجمع بين هاتين الجهتين ، وأنّه كيف يمكن الحكم بصحّة المأتي به خارجاً ، وإجزائه عن الواقع وعدم وجوب الإعادة مع بقاء الوقت ، والحكم باستحقاق العقاب .
وأجابوا عنه بأجوبة :
منها : ما نسب إلى الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله « 2 » من الالتزام بالترتّب ، بتقريب أنّ الواجب على المكلّف ابتداءً هو الصلاة جهراً مثلًا ، وعلى تقدير تركه وعصيان أمره ، فالواجب هو الإخفات أو بالعكس ، فالصحّة تكون لامتثال الأمر
هامش
( 1 ) نسبه المحقّق الخوئي قدس سره في المحاضرات : ج 3 / 160 إلى المشهور ، وفي مصباح الأصول : ج 2 / 506 إلى أنّهالمتسالم عليه بين الفقهاء .
( 2 ) نسبه غير واحد إليه ، منهم المحقّق السيّد الخوئي في المحاضرات : ج 3 / 160 ، ونسبه إليه أيضاً في أجودالتقريرات : ج 2 / 91 بتصرّف ، راجع كشف الغطاء : ص 27 .