قلت : إنّ وحدة العصيان وتعدّده تابعان لوحدة التكليف وتعدّده ، وربما لا يكون هناك في صورة الموافقة إلّاإطاعة واحدة ، ولكن في صورة العصيان معاصي عديدة ، كما في الواجب الكفائي ، فإنّه في صورة الموافقة يطيع شخص واحد ، ولا يمكن للجميع الإطاعة والامتثال ، لكنّه في صورة ترك الجميع يتحقّق تعدّد في العصيان بعدد المكلّفين .
وبالجملة : بما أنّ كلّاً من التكليفين أجنبيٌّ عن الآخر ، والمكلّف قادرٌ على امتثاله في فرض توجّهه ، فيوجب مخالفته استحقاق العقوبة على ذلك .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٦