تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

مسألة الترتّب

مسألة الترتّب ثمّ إنّه قد تصدّى جماعة من المحقّقين « 1 » لتصحيح الأمر بالضدّ بنحو الترتّب على عصيان الأمر بالأهمّ ، أو البناء عليه . أقول : وقبل تنقيح القول في المقام ينبغي التذكير بعدّة أمور : الأمر الأوّل : إنّ البحث في هذه المسألة يترتّب عليه ثمرة إذا لم يمكن تصحيح العبادة المزاحمة بواجب مقدّم عليها بالوجهين المتقدّمين : وهما الملاك والأمر ، وقد مرّ أنّ تصحيحها بالأمر نظراً إلى عدم اعتبار القدرة الشرعيّة أظهر ، خصوصاً في مورد تزاحم الواجب الموسّع والمضيّق ، بل ستعرف خروج هذا المورد من موضوع البحث ، واختصاصه بتزاحم الواجبين المضيّقين . الأمر الثاني : أنّ للواجبين الممتنع اجتماعهما في زمان واحد صوراً . فتارةً : موسّعين كالصلاة اليوميّة ، وصلاة الآيات في سعة وقتهما ، فلا شبهة في خروجها عن كبرى باب التزاحم ، لأنّ المكلّف متمكّن من الجمع بينهما في مقام الامتثال من دون مزاحمة ، فيكون الأمر بكلّ منهما فعليّاً بلا تناف ، ولم يستشكل فيه أحد . وأخرى : مضيّقين ، كما في الإزالة والصلاة في آخر وقتها ، بحيث لو اشتغل بالإزالة فاتته الصلاة ، فلا كلام في كونها داخلة في كبرى باب التزاحم ، وكونها محلّ النزاع في الترتّب .
هامش
( 1 ) كما حكاه في الكفاية : ص 134 عن جماعة من الأفاضل ، وهو مختار المحقّق الثاني ، وكاشف الغطاء ، والميرزاالكبير الشيرازي ، وتلميذه المحقّق السيّد محمّد الأصفهاني ، والميرزا النائيني ، خلافاً للشيخ الأعظم كما حكاه البعض ، ويأتي تخريج بعض المصادر .