مقدوراً بالقدرة على بعض الأفراد .
وعليه ، فتفصيل المحقّق النائيني رحمه الله بين المسلكين في غير محلّه .
* * * في أنّ النهي الغيري يوجب الفساد
في أنّ النهي الغيري يوجب الفساد
الجهة الثانية : في أنّ النهي الغيري عن العبادة ، هل يوجب الفساد ، أم لا ؟
ذهب المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » إلى الثاني ، واختار المحقّق الثاني « 2 » وجماعة الأوّل « 3 » .
واستدلّ المحقّق النائيني رحمه الله « 4 » : له بأنّ النهي الغيري لا ينشأ عن مفسدة في متعلّقه ، ليكشف عن عدم تماميّة ملاك الأمر ، وبما أنّه قد عرفت في مبحث التعبّدي والتوصّلي كفاية قصد الملاك في صحّة العبادة ، وعدم اشتراطها بقصد الأمر ، تعرف أنّ الأقوى في محلّ الكلام صحّة الفرد المزاحم ، ولو بنينا على كونه منهيّاً عنه بالنهي الغيري .
أقول : سيأتي الكلام في الجهة الثالثة عن أنّه هل يصحّ إتيان العبادة بداعي المحبوبيّة والملاك ، ؟ وأنّه هل هناك كاشفٌ عن الملاك مع عدم الأمر أم لا ؟
وأمّا الكلام في هذه الجهة فهو متمحّضٌ في أنّه بناءً على كفاية الملاك ووجود الكاشف عنه غير الأمر ، هل النهي الغيري يصلح للمانعيّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 25 قوله : « نعم إذا بنينا على كفاية . . . الخ » .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 / 152 - 153 عند قوله : « ولواشتبه بالمغصوب وجب اجتنابها » .
( 3 ) وحكى المحقّق في بدائع الأفكار : 369 ، عن المشهور أنّ النهي الغيري يقتضي الفساد في العبادات دون المعاملات .
( 4 ) أجود التقريرات : ج 2 / 25 : « نعم إذا بنينا على كفاية الاشتمال . . . » .