ثمرة البحث في الاقتضاء وعدمه
ثمرة البحث عن اقتضاء الأمر النهي عن ضدّه
المشهور بين الأصحاب أنّه تظهر الثمرة في موردين :
الأوّل : ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبٍ موسّع كالصلاة ، وبين واجب مضيق كالإزالة ، وصلاة الآيات عند الزلزلة وما شاكل .
الثاني : ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيّقين أحدهما أهمّ من الآخر ، كما في الدوران بين الإتيان باليوميّة في آخر الوقت وصلاة الآيات مثلًا ، لأنّه على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، يقع الواجب الموسّع أو المهمّ فاسداً ، إذا كان عبادةً ، بناءً على ما سيأتي من أنّ النهي عن العبادة يوجب الفساد ، وعلى القول بعدم الاقتضاء يقع صحيحاً ، إذ المقتضي للفساد هو النهي ، ولا نهي على الفرض .
أقول : وقد أورد على هذه الثمرة بإيرادين متقابلين :
الأوّل : ما عن الشيخ البهائي قدس سره « 1 » من بطلان العبادة مطلقاً حتّى على القول بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، باعتبار أنّ الفساد لا يحتاج إلى النهي ، بل يكفي فيه عدم الأمر ، ولا شبهة في أنّ الأمر بالشيء يقتضي عدم الأمر بضدّه ، لاستحالة تعلّق الأمر بالضدّين معاً ، فلو كانت العبادة المضادّة غير مأمور بها فلا محالة تقع فاسدة .
الثاني : ما عن جماعةٍ منهم المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » ، وهو صحّة العبادة على القولين ، بناءً على ما هو الحقّ عندهم من كفاية الملاك والمحبوبيّة الذاتيّة في
هامش
( 1 ) كما هو الظاهر ممّا ذكره في الرسالة الإثنا عشريّة : ص 55 ، الناشر مكتبة آية اللَّه المرعشي النجفي 1409 ه . ق . قم .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 21 - 22 عند قوله : « وأورد عليه بأنّه إمّا أن يعتبر في صحّة العبادة . . . الخ » .