تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العام

اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ العام

وأمّا المقام الثاني : وهو أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه العام ، وهو الترك أم لا ؟ فيه وجوهٌ وأقوال أربعة : 1 - كون الأمر بالشيء عين النهي عن ضدّه . 2 - كونه متضمّناً للنهي عن ضدّه . 3 - كونه ملزوماً للنهي عن ضدّه باللّزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، ودلالة الأمر عليه بالالتزام . 4 - كونه ملزوماً له باللّزوم البيّن بالمعنى الأعمّ . أمّا القول الأوّل : فقد استدلّ له بأنّ عدم العدم وإن كان مغايراً للوجود مفهوماً ، إلّا أنّه عينه خارجاً ، لأنّ نقيض‌العدم هو الوجود ، وعدم العدم عنوانٌ للوجود لا أنّه يلازمه ، فطلب‌ترك‌الترك عين‌طلب‌الفعل ، والفرق‌بينهما إنّمايكون‌بحسب المفهوم . وفيه أوّلًا : سيأتي أنّ النهي ليس طلباً للترك ، بل إنّما هو زجر عن المتعلّق الناشئ عن المفسدة ، وعليه فعدم الاقتضاء بمعنى العينيّة واضح ، إذ البعث والزجر ، وكذا الكراهة والإرادة والمصلحة والمفسدة ، من المتباينات فكيف يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر ؟ ! وثانياً : إنّه فرق بين ما هو محلّ الكلام - وهو أنّ الأمر بالشيء هل هو عين