اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العام
اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ العام
وأمّا المقام الثاني : وهو أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه العام ، وهو الترك أم لا ؟
فيه وجوهٌ وأقوال أربعة :
1 - كون الأمر بالشيء عين النهي عن ضدّه .
2 - كونه متضمّناً للنهي عن ضدّه .
3 - كونه ملزوماً للنهي عن ضدّه باللّزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، ودلالة الأمر عليه بالالتزام .
4 - كونه ملزوماً له باللّزوم البيّن بالمعنى الأعمّ .
أمّا القول الأوّل : فقد استدلّ له بأنّ عدم العدم وإن كان مغايراً للوجود مفهوماً ، إلّا أنّه عينه خارجاً ، لأنّ نقيضالعدم هو الوجود ، وعدم العدم عنوانٌ للوجود لا أنّه يلازمه ، فطلبتركالترك عينطلبالفعل ، والفرقبينهما إنّمايكونبحسب المفهوم .
وفيه أوّلًا : سيأتي أنّ النهي ليس طلباً للترك ، بل إنّما هو زجر عن المتعلّق الناشئ عن المفسدة ، وعليه فعدم الاقتضاء بمعنى العينيّة واضح ، إذ البعث والزجر ، وكذا الكراهة والإرادة والمصلحة والمفسدة ، من المتباينات فكيف يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر ؟ !
وثانياً : إنّه فرق بين ما هو محلّ الكلام - وهو أنّ الأمر بالشيء هل هو عين