إمّا أن يكون من باب مقدّميّة وجوده لعدم ضدّه من تقدّم المانع على عدم ممنوعه .
أو من باب التلازم ، واتّحاد حكم المتلازمين .
وكلاهما فاسدان :
أمّا الأوّل : فلما مرّ مفصّلًا من أنّه في الضدّين لا تمانع بينهما ، بل المانع هو مقتضى كلّ منهما .
وأمّا الثاني : فلما مرّ من أنّ المتلازمين لا يمكن اختلافهما في الحكم ، ولا يجب توافقهما فيه .
وبعبارة أخرى : إنّ عدم تحقّق الضدّ إنّما يكون بعدم إرادته ، لا لوجود الضدّ الآخر ، نعم ، إذا علم المكلّف في مورد أنّه لو لم يأت بفعلٍ من الأفعال يصدر عنه الحرام بإرادته ، يحكم العقل بلزوم الإتيان به ، ولا يكون ذلك واجباً شرعيّاً .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٥٧