تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
تكون ثمرة للمسألة الاصوليّة . أجبنا عنه : بأنّه على فرض القول بعدم ثبوت الملازمة ، يترتّب على هذه المسألة صحّة الضدّ العبادي ، وعلى ثبوتها عدم صحّته ، كما سيمرّ عليك ، وهذا يكفي في كون المسألة اصوليّة . المقدّمة الثانية : الظاهر أنّ هذه المسألة من المسائل العقليّة ، لا من مباحث الألفاظ ؛ إذ الحاكم بالملازمة إنّما هو العقل ، غاية الأمر أنّ هذا الحكم العقلي إنّما هو من الأحكام العقليّة غير المستقلّة - وهي مالا يستنبط منه الحكم إلّابعد ضمّ مقدّمة شرعيّة إليه - وليس من الأحكام العقليّة المستقلّة - وهي التي يستنبط منها الأحكام بلا حاجة إلى ضمّ شيء آخر إليها - وذلك لأنّه لا يستنبط من حكم العقل بالملازمة حرمة شيء إلّابعد ضمّ وجوب ضدّه إليه . وتوهّم : انحصار الأحكام العقليّة في القسم الثاني ، أوجب جعل هذه المسألة من مباحث الألفاظ ، وإلّا فلا صلة لها بها . المقدّمة الثالثة : أنّ المراد بالضدّ هو مطلق المنافي . توضيح ذلك : إنّ المنافي : تارةً : يكون وجوديّاً كالأضداد الخاصّة ، أو الجامع بينها . وأخرى : يكون عدميّاً كالترك المسمّى عندهم بالضدّ العام . وقد يعبّر عن الجامع بين الأضداد الخاصّة بالضدّ العام . والضدّ الخاص : تارةً يكون واحداً فيكون الضدّان ممّا لا ثالث لهما كالحركة والسكون . وأخرى : يكون متعدّداً وهو الضدّان اللّذان لهما ثالث .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 236 | السيد محمد صادق الروحاني