تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الواجب الأصلي والتبعي

الواجب الأصلي والتبعي

أقول : بالرغم من تعرّض صاحب « الكفاية » « 1 » لهذا التقسيم ، إلّاأنّه كان من المناسب عليه درج هذا التقسيم في الأمر الثالث ، لأنّه من شؤون تقسيم الواجب ، وكيف كان فقد صرّح في « الكفاية » : ( الظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعيّة في الواقع ومقام الثبوت ، حيث يكون الشيء : تارةً : متعلّقاً للإرادة والطلب ، مستقلّاً للالتفات إليه بما هو عليه ، ممّا يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيّاً أو غيريّاً . وأخرى : متعلّقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته ) إنتهى . أقول : لكن لا تقابل بين الأصلي والتبعي بالمعنى الذي ذكره لهما . توضيح ذلك : إنّ الأصلي والتبعي : تارةً : يطلقان بلحاظ مقام الإثبات والدلالة ، فالمراد بالأصلي هو ما كان مقصوداً بالإفهام من الخطاب ، بحيث تكون دلالة الكلام عليه بالمطابقة ، وبالتبعي هو ما لم يكن كذلك ، بل كانت دلالة الكلام عليه بالتبعيّة والالتزام ، وهذا التقسيم لا يترتّب عليه ثمرة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 122 ( ومنها ) .