الواجب الأصلي والتبعي
الواجب الأصلي والتبعي
أقول : بالرغم من تعرّض صاحب « الكفاية » « 1 » لهذا التقسيم ، إلّاأنّه كان من المناسب عليه درج هذا التقسيم في الأمر الثالث ، لأنّه من شؤون تقسيم الواجب ، وكيف كان فقد صرّح في « الكفاية » :
( الظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعيّة في الواقع ومقام الثبوت ، حيث يكون الشيء :
تارةً : متعلّقاً للإرادة والطلب ، مستقلّاً للالتفات إليه بما هو عليه ، ممّا يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيّاً أو غيريّاً .
وأخرى : متعلّقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته ) إنتهى .
أقول : لكن لا تقابل بين الأصلي والتبعي بالمعنى الذي ذكره لهما .
توضيح ذلك : إنّ الأصلي والتبعي :
تارةً : يطلقان بلحاظ مقام الإثبات والدلالة ، فالمراد بالأصلي هو ما كان مقصوداً بالإفهام من الخطاب ، بحيث تكون دلالة الكلام عليه بالمطابقة ، وبالتبعي هو ما لم يكن كذلك ، بل كانت دلالة الكلام عليه بالتبعيّة والالتزام ، وهذا التقسيم لا يترتّب عليه ثمرة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 122 ( ومنها ) .