تعلّق بالأفعال التي ليست فعلًا له ، بل هي من أفعال الواسطة ، ففي الأوّل يكون التكليف متعلّقاً بنفس ذلك الفعل ، وفي الثاني يجب إرجاعه إلى السبب .
ويردّه : أنّ المعتبر في تعلّق التكليف ، كونه من حركات المكلّف ، ومستنداً إليه ، ومن الواضح أنّ المسبّب في الموردين من هذا القبيل .
وعليه ، فالأظهر هو التعلّق بالمسبّب .
نعم ، يمكن أن يوجّه تعلّقه بالسبب ، بما قد مرّ من أنّ المقدّمات السببيّة خارجة عن محلّ الكلام ، وهي واجبة بالوجوب النفسي دون الوجوب المقدّمي ، إذ إرادة المسبّب بعينها إرادة السبب ، وكذلك البعث نحوه بعينه بعثٌ نحو سببه ، وكذلك التحرّك نحو أحدهما عين التحرّك نحو الآخر ، بل بالنظر العرفي ليس هناك إلّاوجوداً واحداً وحركة واحدة ، فعلى هذا لا معنى لجعل وجوبين .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٢٧