أصليّاً بالمعنى الأخير .
وبالجملة : لا يترتّب ثمرة على هذا التقسيم باللّحاظين الأوّلين ، وباللّحاظ الأخير يرجع إلى التقسيم السابق .
قال صاحب الكفاية « 1 » : ( إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلّق به إرادة مستقلّة ، فإذا شكّ في واجب أنّه أصلي أو تبعي فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به ، يثبت أنّه تبعي ) انتهى .
وأورد عليه المحقّق الأصفهاني « 2 » : بأنّ معنى عدم استقلاليّة الإرادة ، لو كان نشؤها عن إرادة أخرى ، وترشّحها منها فالأصليّة موافقة للأصل ، إذ الترشّح من إرادة أخرى أمرٌ وجودي مسبوق بالعدم ، والاستقلال على هذا أمرٌ عدمي ، وهو عدم نشوها عن إرادة أخرى .
وفيه : إنّ الموضوع إذا أصبح مقيّداً بأمرٍ عدمي :
فإن كان ذلك هو عدم الاتّصاف جرى الأصل فيه ، فإذا كان الجزء الآخر محرزاً بالوجدان أو بالأصل ، ترتّب عليه الأثر ، كما هو الشان في كلّ موضوع مركّب من أمرين وجوديّين ، الذي لا يكون الدخيل وصف اجتماعهما أو غير ذلك من العناوين .
وأمّا إذا كان ذلك هو الاتّصاف بعدم ذلك القيد :
فإن كان لهذا العدم النعتي حالة سابقة ، جرى الأصل فيه ، وإلّا فلا ، لأنّ استصحاب العدم المحمولي لإثبات العدم النعتي يعدّ من الأصول المثبتة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 123 .
( 2 ) نهاية الدراية : ج 1 / 410 ( تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي ) .