تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الاجتماع . ولو كانت تعبديّة لما جاز التوصّل بها على القول بالامتناع ، سواءٌ قيل بوجوب المقدّمة أم لا ، وجاز التوصّل بها على القول بالجواز على المسلكين . * * * ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة

بيان ما يقتضية الأصل العملي في المقام

الثاني : في بيان ما يقتضيه الأصل العملي في المسألة ، ليرجع إليه مع عدم الدليل على واحدٍ من الأقوال . أقول : والكلام فيه يقع في موردين : 1 - في بيان الأصل في المسألة الاصوليّة . 2 - فيما يقتضيه الأصل في المسألة الفقهيّة . أما المورد الأوّل : فقد يقال « 1 » بأنّ الملازمة بين وجوب المقدّمة ، ووجوب ذيها - على فرض ثبوتها - مسبوقة بالعدم ، لأنّها من الحوادث فيستصحب عدمها . وأورد عليه المحقّق العراقي « 2 » : بأنّه ليس لها حالة سابقة ، بل هي إمّا ثابتة أزلًا أو معدومة أزلًا ، فليست مورد الاستصحاب لا وجوداً ولا عدماً . وفيه : إنّ الملازمة بما أنّها في التقرر تابعة لتحقّق طرفيها فهي مسبوقة بالعدم ، غاية الأمر بمفاد ليس التامّة ، فلا مانع من استصحاب عدمها من هذه الجهة . ولكن هناك مانعٌ آخر من جريان الاستصحاب من جهةٍ أخرى ، وهو إنّه لا يترتّب الأثر على ذلك ، لعدم كون وجوب المقدّمة أثراً للملازمة ، كما لا يخفى . وأمّا المورد الثاني : فمقتضى الاستصحاب عدم وجوب المقدّمة ؛ لمعلوميّة عدم وجوبها حال عدم وجوب ذيها .
هامش
( 1 ) كما في كفاية الأصول : ص 125 ( في تأسيس الأصل في المسألة ) . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 2 / 350 ( تأسيس الأصل في المسألة ) .