جواز أخذ الأجرة على فعل الواجب .
وفيه : - مضافاً إلى ما مرّ - ما حقّق في محلّه من أنّ أخذ الأجرة على الواجبات بما أنّها واجبة لا مانع عنه ، إن لم يكن الواجب ممّا ألغى الشارع ماليّته .
ومنها : اجتماع الوجوب والحرمة في المقدّمة المحرّمة ، إذا قيل بالملازمة ، فيما إذا كانت المقدّمة محرّمة ، فيبتنى على جواز اجتماع الأمر النهي وعدمه ، بخلاف ما لو قيل بعدمها .
وأورد المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » على ذلك بأمور :
الأوّل : أنّ عنوان المقدّمة من الجهات التعليليّة ، فالواجب ما يعدّ واجباً بالحمل الشائع ، وحيث أنّه الحرام فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادات والمعاملات .
وفيه : إنّ الواجب على الملازمة ليس ذات المقدّمة الخارجيّة ، بل هو العنوان الكلّي المنطبق عليها ، وقد اجتمع العنوانان في المقدّمة الخاصّة ، فيكون من باب الاجتماع .
الثاني : أنّه إذا كانت المقدّمة المحرّمة غير منحصرة ، لما تعلّق بها الوجوب بل هو متعلّق بغيرها ، وإن كانت منحصرة ، فإما لا وجوب لعدم وجوب ذي المقدّمة ، لمزاحمته مع حرمة المقدّمة ، وإمّا لا حرمة لها لذلك ، فلا يلزم الاجتماع أصلًا .
وفيه : إنّه في صورة عدم الانحصار ، لا وجه لاختصاص الوجوب بغير المحرّم من المقدّمات ، بعد كون تلك المقدّمات وافية بتمام ما يفي به غيرها ، غاية الأمر على تقدير القول بالامتناع وتقديم جانب النهي ، يسقط وجوبها لذلك .
الثالث : إنّه لو كانت المقدّمة توصّليّة ، صحّ التوصّل بها ، ولو لم نقل بجواز
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 124 .