تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقد عرفت الجواب عنه ، فراجع . فتحصّل : أنّ جواب ، المحقّق الخراساني عن إشكال الطهارات الثلاث متينٌ لا يرد عليه شيء ممّا أورد عليه . الجواب الثاني : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وهو : إنّ الأمر النفسي المتعلّق بذي المقدّمة كالصلاة ، كما أنّ له تعلّقاً بأجزائها ، كذلك له تعلّق بالشرائط المأخوذة فيها ، فلها أيضاً حصّة من الأمر النفسي ، وهو الموجب لعباديّتها ، فالموجب للعباديّة في الأجزاء والشرائط على نحوٍ واحد . ويرد عليه : ما تقدّم منّا في أوّل مبحث مقدّمة الواجب في تقسيم المقدّمة إلى الداخليّة والخارجيّة ، من أنّ الأمر المتعلّق بذي المقدّمة ، لا تعلّق له بالشرائط أنفسها أصلًا . الجواب الثالث : ما نُسب إلى الشيخ الأعظم رحمه الله « 2 » وهو : أنّ اعتبار التقرّب فيها إنّما يكون لأجل أنّ العناوين المنطبقة عليها - والتي بها صارت مقدّمة للصلاة مثلًا - مجهولة ، وحيث أنّها تكون قصديّة ، فلا تتحقّق في الخارج من دون تعلّق القصد بها ، وبالتالي فلا مناص عن قصد أمرها إشارةً إلى تلك العناوين المجهولة ، إذ الأمر لا يدعو إلّاإلى متعلّقه ، فقصد الأمر الغيري إنّما يكون لكونه طريقاً إلى قصد عنوان المأمور به ، لا لكونه معتبراً فيها . وفيه : إنّ لازم هذا الوجه صحّة الطهارات الثلاث ، لو قصد الأمر الغيري وصفاً لا غاية ، أو غايةً لا بنحو تمام الدّاعي ، بل بنحو جزء الدّاعي ، أو قَصَد عنوان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 255 ( والتحقيق بيان ذلك ) . ( 2 ) كما يظهر من مطارح الأنظار : ص 68 - 69 .