ودعوى المحقّق النائيني « 1 » : بأنّ جريان هذا الاستصحاب يتوقّف على كون الواقع المشكوك فيه أثراً ، أو ذا أثر شرعي ، حتّى يصحّ التعبّد به في ظرف الشكّ ، وأمّا إذا لم يكن هناك أثر شرعي ، أو كان الأثر مترتّباً على نفس الشكّ المحرز وجداناً ، فلا معنى للتعبّد به في مورده ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ وجوب دفع الضرر المحتمل مترتّبٌ على نفس الاحتمال وجداناً ، وليس للواقع أثرٌ شرعيّ يدفع احتماله بالأصل ، فلا يبقى مجالٌ لجريان استصحاب العدم .
ممنوعة : إذ لو كان مستند منعه عن الجريان عدم ترتّب الأثر على الواقع .
فيرد عليه : إنّ من لم يفت الملاك الملزم منه في ظرفه على تقدير ترك المقدّمة ، لا تجب عليه المقدّمة ، ووجوبها مترتّب على الفوت في ظرفه .
وإنْ كان ترتّب أثر الواقع الذي أريد إثباته بالاستصحاب على نفس الاحتمال .
فيرد عليه : أنّه لو تمّ فإنّما هو فيما إذا كان المترتّب على الاستصحاب نفس الحكم المترتّب على الاحتمال ، ولا يتمّ فيما إذا كان المترتّب عليه عدم ذلك الحكم ، كما هو واضح .
والمقام من قبيل الثاني ، إذ المترتّب على الاستصحاب هو عدم الوجوب .
* * *
هامش
( 1 ) كما مرّ تخريجه عن أجود التقريرات : ج 1 / 231 .