تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الواجب المشروط

الواجب المشروط

الجهة الخامسة من تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى المطلق والمشروط . أقول : لا يخفى أنّ اتّصاف الواجب بهما إنّما يكون عَرَضيّاً ، والمتّصف بهما أوّلًا وبالذات هو الوجوب ، وهو الذي قد يكون مطلقاً ، وقد يكون مشروطاً . ثمّ المراد من ( الإطلاق ) و ( الاشتراط ) إنّما هو معناهما اللّغوي ، وليس للقوم فيهما اصطلاح خاص ، فالمطلق هو المرسل ، والمشروط هو المربوط بشيء أو أشياء ، فالواجب الذي لا يكون وجوبه مشروطاً بشيء يعدّ واجباً مطلقاً ، والذي يكون وجوبه مربوطاً يعدّ واجباً مشروطاً ، وحيث أنّه ليس في الشرع واجبٌ مطلق بقول مطلق ، بحيثُ لا يكون وجوبه مربوطاً بشيء ، إذ لا أقلّ من اشتراطه بالشرائط العامّة ، وكذا ليس فيه ما يكون وجوبه مربوطاً بجميع الأشياء ، فلا محالة يكون وصفاً ( الإطلاق ) و ( الاشتراط ) وصفين إضافيّين ، فيلاحظ كلّ واجبٍ مع قيد ، فإنْ كان بالقياس إليه وجوبه مربوطاً به وغير مرسل ، فهو واجبٌ مشروط بالنسبة إليه ، وإنْ كان غير مربوطٍ به ، فهو واجبٌ مطلق كذلك . وعلى هذا ، فلا يهمّنا البحث فيما ذكر في تعريف المطلق والمشروط ، والنقض والإبرام في ذلك . * * *

البحث عن حقيقة مرجع القيد

أقول : يدور البحث في المقام عن أنّ القيد هل هو راجع إلى المادّة ، أو إلى الهيئة ، أو إلى المادّة المنتسبة .