الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعدم وجوبها فيما عداها ( 1 ) .
وفي النسبة بمجرد هذا الاطلاق نظر ، لاشتراك الكل في هذا التعبير
المراد به جنس هذه الأربعة في مقابل غيرها من الأجناس .
ومنه يظهر ضعف التمسك بما دل على وجوب الزكاة في مسميات الأسماء
الأربعة ونفيها عن غيرها ، الشامل لما قبل بدو الصلاح في هذه الأربعة ، فلم يبق
لهذا القول ما يركن إليه عدا الأصل المندفع بما تقدم للمشهور .
هذا في الغلات " و " أما " في غيرها " فوقت الوجوب " إذا أهل " أي دخل
الشهر " الثاني عشر " عند علمائنا ( 2 ) إذ به يتم الحول الذي سيجئ أنه أحد عشر
شهرا ، لحسنة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : " إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال
الحول ، ووجبت الزكاة " ( 3 )
وظاهر النص والفتوى استقرار الوجوب - كما في الغلات - عند بدو
صلاحها ، خلافا للمحكي ( 4 ) عن جماعة منهم الشهيد الثاني في الروضة ( 5 ) ، فلا
يستقر إلا باكمال الثاني عشر ، جمعا بين إطلاق النص والفتوى بالوجوب بدخول
الثاني عشر ،
وما ثبت من الاجماع نصا وفتوى على وجوب مضي الحول والسنة
والعام التي هي موضوعة لغة وعرفا لاثنا عشر شهرا كاملا ، فيتحقق الوجوب
بدخول الأخير ، ويبقى متزلزلا فإن كمل مع بقاء شرائط المال والمكلف ، وإلا
كشف عن عدمه أولا ، فيسترد ما دفعه مع بقاء العين ، أو علم القابض بالحال ،
كما في كل دفع متزلزل .
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 44 . ( كتاب الزكاة ) .
( 2 ) راجع الجواهر 15 : 97 .
( 3 ) التهذيب 4 : 35 - الحديث : 92 ، وفيه : فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ،
وانظر الوسائل 6 : 111 الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 4 ) راجع الجواهر 15 : 98 .
( 5 ) الروضة البهية 2 : 23 .