لا يناسب هنا إرادة غيره ، لعدم الوجوب فيما دون الأحد عشر إجماعا ، فيصير
الرواية دالة على توقف الوجوب على مضي اثنا عشر ، فتحمل ( 1 ) على استقراره
بذلك بدليل الاجماعات المستفيضة على تحقق أصل الوجوب بمضي أحد عشر
شهرا .
لكن حيث عرفت ظهور الحسنة بل صراحتها في الوجوب المستقر ، سيما
بعد الاعتضاد بظاهر الفتاوى ومعاقد الاجماعات ، بل صريحها حيث أنهم
يستدلون على كفاية الاستهلال الثاني عشر بأدلة اعتبار الحول ، فيكشف ذلك
عن إرادتهم الوجوب المستقر ، ولذا اعترف في المسالك ، بأن مقتضى الاجماع
والرواية هو استقرار الوجوب بدخول الشهر ( 2 ) ، وظاهره إرادة الاجماعات
المحكية ، وإلا فكيف يعدل عن مقتضى الاجماع المحصل ؟ ويمكن أن يريد به
متن الاجماع المحقق .
وكيف كان فيتعين حمل رواية إسحاق على السؤال عن زمان قابلية
السخلة لاخراجها في الصدقة ، فيصير مفادها اعتبار الجذع في الفريضة ، وسيجئ
تحقيق معناه إن شاء الله تعالى .
وأما الكلام في سند الحسنة ، فإن كان من جهة ابن هاشم فقد عد في
المسالك روايته صحيحة ، في مسألة مبدأ حول السخال ( 3 ) ، وإن كان من جهة
حريز فلا يخفى أنه ليس محلا للكلام وإن ورد فيه بعض الكلام ، مع أنها لا تقصر
عن الضعف المنجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ،
فلا محيص من التصرف في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : يحمل .
( 2 ) المسالك 1 : 41 ذيل قول الماتن " وحده أن يمضي أحد عشر شهرا . . الخ " .
( 3 ) المسالك 1 : 41 : ذيل قول الماتن " ولا في السخال . . الخ " ، والرواية في الوسائل 6 : 83 الباب
9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .