حتى يحول عليه الحول ، فإنه يزكيه ، وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه ( 1 ) ،
فليزك مما في يده " ( 2 ) .
" ووقت وجوبها في الغلات " الأربع " بدو الصلاح " ( 3 ) باشتداد الحب في
الحنطة والشعير ، واحمرار التمر أو اصفراره ، وانعقاد الحصرم في الزبيب - على
المشهور - كما صرح به جماعة ( 4 ) ، لاطلاق الحنطة والشعير على الحبين بعد
الاشتداد ، فيثبت في البسر والحصرم بما ادعي من عدم القائل بالفرق ، بل قيل
في البسر باطلاق التمر عليه حقيقة ( 5 ) مستشهدا بكلام بعض أهل اللغة . وفيه
نظر ، بل الظاهر من العرف واللغة خلافه ، وأن التمر لا يسمى تمرا إلا بعد
الجفاف ، بمعنى الخروج عن الرطبية ، بل عن المصباح ( 6 ) : أن عليه إجماع
اللغات ، وبه يوهن ما عن المصنف قدس سره في المنتهى : من إجماع أهل اللغة على
أن البسر نوع من التمر ( 7 ) .
وفي ثبوت الاجماع المركب - أيضا - تأمل لأن المحكي عن بعض :
الفرق ( 8 ) .
فالأولى : التمسك - في ذلك - بصحيحة سليمان بن خالد : " ليس في
النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق
زبيبا " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " : أو أكثر منه ، وما أثبتناه موافق للوسائل .
( 2 ) الوسائل 6 : 70 الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 3 ) الموجود في الإرشاد ومجمع الفائدة : " ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها . . " .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 44 ( كتاب الزكاة ) ، والجواهر 15 : 215 .
( 5 ) راجع المختلف 1 : 178 ، إيضاح الفوائد 1 : 175 ، مفتاح الكرامة 3 : 43 ، الجواهر 15 : 214 .
( 6 ) المصباح المنير 1 : 76 .
( 7 ) منتهى المطلب 1 : 499 .
( 8 ) لم نجد قائله وأورده في مفتاح الكرامة 3 : 44 ( كتاب الزكاة ) بعنوان الاشكال على ابن الجنيد .
( 9 ) الوسائل 6 : 120 الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 7 .