وسقوطه عنه حال الاسلام ( 1 ) .
وفيه : - مع أن ظاهر الجماعة ، بل صريح المصنف ( 2 ) والشهيد في البيان ( 3 ) :
كون الاسلام شرطا مستقلا ، بل صرح المحقق الأردبيلي ( 4 ) بأنهم اشترطوا في
الضمان شرطين - منع عدم تمكن الكافر من الأداء ، وإلا لم يكن ( 5 ) مكلفا به ، ولم
يعاقب عليه .
ودعوى : أن صحة التكليف لا يستلزم التمكن في الحال ، بل يكفي فيه
تمكنه من عدم الكفر سابقا حتى لا يتعذر عليه الفعل في الحال .
فاسدة ، لأن التكليف لا بد فيه من التمكن الحالي كما لا يخفى ، والامتناع
- ولو كان بالاختيار - كاف في قبح التكليف حال الامتناع ، مع أنه لو كان
الامتناع الاختياري كافيا في صحة التكليف المشروط بالتمكن ، كفى في الضمان
المشروط به بطريق أولى .
فالتحقيق في تصحيح تكليف الكافر بالزكاة : ما حقق في تصحيح تكليفه
بقضاء العبادات .
وربما يوجه ذلك - في الغنائم - الفاضل القمي قدس سره : بأن التلف يوجب
الانتقال إلى الذمة ، ولا مؤاخذة على أهل الذمة بمعاملاتهم ومدايناتهم ( 6 ) .
وفيه نظر ، لأنه لا ينبغي الاشكال في أنهم لو أتلفوا عينا لمسلم يجب
مؤاخذتهم بمثله أو قيمته ، فالاشكال في الفرق بين العين الزكوي التالف وبين
مال آخر لمسلم .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 15 : 63 .
( 2 ) في صدر هذا البحث .
( 3 ) البيان : 168 وأصرح منه الدروس 1 : 231 .
( 4 ) مجمع الفائدة 4 : 26 .
( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : وإن لم يكن .
( 6 ) غنائم الأيام : 317