ينتفي الوجوب رأسا .
" و " أما " شرط الضمان " الحاصل بعد الوجوب بمعنى وجوب البدل لو
تلف فهو أمران : " الاسلام وإمكان الأداء ، فلو تلف بعد الوجوب وإمكان
الأداء " - وإن لم يفرط في التلف على ما يقتضيه إطلاق النص والفتوى والاتفاق
المحكي عن التذكرة - " ضمن المسلم ، لا الكافر " .
أما ضمان المسلم فعن التذكرة : أن عليه علماءنا أجمع ( 1 ) ، لأن الاهمال مع
التمكن تفريط يوجب الضمان عند التلف مطلقا ، وحسنة ابن مسلم بابن هاشم :
" قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث زكاة ماله لتقسم ، فضاعت ، هل
عليه ضمانها حتى تقسم ؟ قال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن
حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها ، فليس عليه
ضمان ، لأنها قد خرجت عن يده ، وكذا الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما
دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، وإن لم يجد فليس عليه ضمان ( 2 ) " .
وحسنة زرارة بابن هاشم : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
بعث إليه أخ له زكاة ليقسمها فضاعت ؟ فقال : ليس على الرسول ولا على
المؤدي ضمان ، قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ولكن
إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها " ( 3 ) .
وأما عدم ضمان الكافر - وإن فرط في الاتلاف - فلاشتراط الاسلام في
الضمان على ما ذكره المصنف ، والشهيدان قدس سرهم ( 4 ) والوجه فيه غير واضح ، وربما
يتخيل أن وجهه : عدم تمكن الكافر من الأداء لعدم صحته منه حال الكفر ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 225 .
( 2 ) الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) الدروس 1 : 231 ، مسالك الأفهام 1 : 40 ذيل قول الماتن : والكافر يجب عليه .