ثابت من حين النذر ، لأن كونه صدقة عند وقوع ذلك الأمر المعلوم وقوعه ، ينافي
صحة التصرفات المنافية كالبيع ونحوه كما لا يخفى .
نعم يظهر من الشهيد الثاني في الروضة ( 1 ) : جواز التصرف في النذر المتعلق
على الوفاة كبيع المنذور حريته بعد الوفاة مع الحنث إذا لم يكن نسيانا . لكن
حكى عدم الصحة في المسألة المذكورة ( 2 ) ، بل عن السيد ( 3 ) : الاجماع على عدم
صحة البيع .
وإن علم عدمه فكالعدم .
وإن احتملهما بني المنع عن التصرف من حين الصيغة وعدمه على ما
سيجئ من مسألة النذر المشروط .
وإن كان زمان الشرط بعد الحول وعلم بتحققه بني على ما تقدم من تحقق
الوجوب بالصيغة .
وإن علم عدمه فكالعدم .
وإن احتملهما بني عليه وعلى جواز فعل منافي النذر إذا كان مشروطا
بشرط مترقب ، فإن قلنا بالجواز ( 4 ) لم يمنع النذر من وجوب الزكاة وإلا منع ،
والأقوى المنع .
أما في نذر الغايات - بناء على صحته - كأن ينذر كونه صدقة ، فلما تقدم
من أن مقتضى صحة النذر كونها صدقة عند الشرط ، وهو ينافي إخراجها في
الزكاة ، ودعوى أصالة عدم تحقق الشرط والمشروط لا تنفع ( 5 ) لأن المنافي هو
هامش
( 1 ) الروضة البهية 6 : 296 .
( 2 ) في " م " : لكن حكي عن المعظم .
( 3 ) الإنتصار : 172 ، وفيه : لم يجز له بيعه .
( 4 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ زيادة : إن ، والظاهر أنها سهو .
( 5 ) في النسخ : لا ينفع .