فما عن المبسوط ( 1 ) ، والجامع ( 2 ) من أنه يكلف بإخراجها من غيره ، لا
يظهر له وجه إلا الجمع بين الحقين ، وهو حسن على ( 3 ) عدم القول بتعلق الشركة ،
وحينئذ فيشكل اعترافهما بتقديم حق الفقراء مع الاعسار إلا أن يكون كتعلق
أرش الجناية .
وأما النصاب المنذور التصدق به فهو على أقسام :
لأن النذر إما أن يتعلق بجميعه ، وإما أن يتعلق ببعضه .
وعلى التقديرين فإما أن يتعلق النذر بتصدقه ، أو بكونه صدقة .
وعلى التقادير إما أن يكون المنذور موقتا بما قبل الحول ، أو بما بعده ، وإما
أن يكون مطلقا .
والشرط المعلق عليه إما أن يعلم بحصوله قبل الحول أو بعده ، أو يعلم
عدمه أو يشك في ذلك .
وهذه الأقسام كلها فيما إذا كان النذر قبل تمام الحول ، فإن كان بعده فلا
شبهة في تقديم تعلق ( 4 ) الزكاة على تعلق النذر .
وحينئذ فإن تعلق النذر بالقدر الخارج عن المقدار الواجب في الزكاة لزمه
الأمران ، وإن تعلق النذر بالجميع وجب إخراج الزكاة أولا ثم التصدق بالباقي
بناء على أن ما لا يدرك كله - في نحو المقام - لا يترك كله ( 5 ) .
ويحتمل وجوب ضمان الزكاة من غير النصاب ، والتصدق بالجميع لامكان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 208 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 131 .
( 3 ) في " م " : مع .
( 4 ) في " م " زيادة : حق .
( 5 ) اقتباس من الحديث : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " . انظر عوالي اللآلي 4 : 58 .