جعل بعضهم التفصيل ثالث الأقوال ( 1 )
واعلم أن المصنف قدس سره لم يذكر عدم وجوب الزكاة في المرهون ، ولا
منذور الصدقة ، ولعله اكتفى بذكر قاعدة اعتبار تمامية الملك ، المفقودة فيهما في
الجملة .
أما المرهون فعند عدم التمكن من فكه مطلق ( 2 ) ، بل مطلقا ، كما حكي
عن صريح جامع المقاصد ( 3 ) ، وظاهر إطلاق آخرين ( 4 ) ، لأن المالك غير متمكن
من التصرف فيه ، والتمكن من الفك تمكن من التمكن ، كما سبق نظيره في
التمكن من استنقاذ المغصوب ( 5 ) ، وهو ضعيف بما تقدم هناك : من أن الشرط إما
القدرة على الأخذ الواردة في النص ( 6 ) ، وإما صدق التمكن من التصرف الوارد
في الفتاوى ومعاقد الاجماعات ( 7 ) . ولا ريب في عموم الأول لما هو بواسطة
الأسباب ، وكذا الثاني ، سيما بملاحظة ذهاب جماعة - من أهل الفتاوى ونقلة
الاجماع على اعتبار ذلك العنوان - إلى وجوب الزكاة مع التمكن من الفك ، فإن
الشيخ والمحقق في المعتبر ( 8 ) والمصنف قدس الله أسرارهم مع دعواهم الاتفاق على اعتبار
التمكن ، قد اختاروا - في الخلاف ( 9 ) والمعتبر والتلخيص ( 10 ) والنهاية ( 11 ) على ما
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 25 ( كتاب الزكاة ) والجواهر 15 : 58 و 201 .
( 2 ) كذا في " ج " و " ع " وهو جواب أما ، أي مطلق عن الزكاة ، بمعنى عدم الزكاة فيه .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 7 .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 20 ( كتاب الزكاة ) ، والجواهر 15 : 55 .
( 5 ) راجع الصفحة 44 - 45 .
( 6 ) الوسائل 6 : 63 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
( 7 ) راجع الجواهر 15 : 48 .
( 8 ) المعتبر 2 : 543 ، الفرع الرابع .
( 9 ) الخلاف 2 : 111 ، المسألة 129 .
( 10 ) تلخيص الخلاف 1 : 306 ، المسألة 118 .
( 11 ) نهاية الإحكام 2 : 304 .