حكي عنهم - : الوجوب مع التمكن من الفك ، وليس مستندهم إلا تحقق التمكن
من التصرف . وما أبعد ما بين ما ذكر من القول بإطلاق نفي الزكاة ، وبين القول
بإطلاق ثبوتها .
والأقوال الثلاثة محكية ( 1 ) عن الشيخ ، ولكن تفرد قدس سره بالأخير ( 2 ) .
ومما ذكرنا يظهر عدم وجوب الزكاة في مال المفلس بعد الحجر ، دون
السفيه لقدرته على إزالته - كما أشار إليه ( 3 ) الشهيد في محكي حواشي
القواعد ( 4 ) - مع أن الحجر له لا عليه .
وقد استظهر بعض مشايخنا ( 5 ) : الاتفاق على الوجوب عليه ، ونحوه الحجر
بالارتداد عن ملة .
ثم لا فرق في التمكن من فك الرهن بين أن يكون ببيعه ، أو بفكه من
غيره - كما صرح به في البيان ( 6 ) ، والروضة ( 7 ) ، وشرحها ( 8 ) - ويشكل بأن التمكن
من البيع ليس تمكنا من التصرف في المرهون ، فهو نظير التمكن من بيع
المغصوب ، ولا مورثا له حتى يكون كاستنقاذ المغصوب ، فلا يبعد عدم الوجوب
معه .
وحيث تعلق الزكاة بالمرهون فمقتضى القاعدة تقديم حق الفقراء ، لتعلقه
بالعين وخروجه ( 9 ) عن ملك المالك ، وتعلق حق المرتهن بالذمة .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 15 : 54 و 55 .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 21 ( كتاب الزكاة ) ، والجواهر 15 : 54 .
( 3 ) في " ج " و " ع " و " م " : إليهما .
( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 21 ( كتاب الزكاة ) .
( 5 ) هو الفاضل النراقي رحمه الله ، راجع مستند الشيعة 2 : 12 .
( 6 ) البيان 166 - 167 - .
( 7 ) الروضة البهية : 2 : 13 .
( 8 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ، ( مخطوط ) : 7 .
( 9 ) في " ج " و " ع " و " م " : بل خروجه .