" و " لا " الغنيمة " إلا " بعد القسمة " ، أما على القول بتوقف الملك عليها
كما عن المشهور فواضح ، وأما على القول بحصول التملك بالحيازة ، فلعدم
التمكن من التصرف قبل قسمة الإمام ، ولعدم استقرار الملك ، لأن للإمام أن
يقسم بينهم بتحكم ، فيعطي كل واحد من أي الأصناف ( 1 ) شاء ، فلم يتم ملكه
عليه - كذا عن المنتهى - ( 2 ) لكن المحكي عن ظاهر كلام الشيخ في الخلاف ( 3 ) :
منع ذلك ، وإن لكل غانم نصيبا من كل صنف من الغنيمة ، فليس للإمام منعها ،
مع أن منع الإمام لعلة ( 4 ) بمنزلة للملك الحاصل بمجرد الحيازة ، فهو غير
مانع كالخيار ، مع أنه مختص بصورة تعدد أصناف الغنيمة ، وأما مع اتحاد جنسها
فالغانمون كالورثة يملك كل منهم نصيبا معينا منها ، واعتبار التمكن من التصرف
لا يوجب إلا اعتبار التمكن من القسمة قسطا لبعض الغانمين ، فإن قبضه فلا
إشكال ، وإلا فإن كان غائبا فلا يجري إلا بعد وصوله إليه ، أو إلى وكيله إلا إذا
قبض عنه الإمام بالولاية .
وإن كان حاضرا ، فالظاهر أنه موقوف على قبض الغانم أيضا إلا إذا قلنا
بالتملك بالحيازة ، وكفاية عزل الإمام في تعيين الملك ( 5 ) ، ورفع الحجر عن
التصرف ، لكنه مشكل لعموم ما دل على عدم جريان الحول إلا على ما وقع في
يده . وتمام الكلام في محله من كتاب الجهاد .
" و " لا يجري " القرض " أيضا " إلا بعد القبض " ( 6 ) بناء على ما عن الأكثر
هامش
( 1 ) كذا صححناه على ما في المنتهى 1 : 477 ففيه : من أي أصناف المال شاء ، ولكن في النسخ :
الأوصاف .
( 2 ) المنتهى 1 : 477 .
( 3 ) الخلاف 2 : 114 .
( 4 ) في " ف " و " ج " : لعله .
( 5 ) في " م " : التملك .
( 6 ) في الإرشاد 1 : 278 والقرض حين القبض .