الزكاة ، فموردهما لا يشمله .
وكما لا يجب على المكاتب كذلك لا يجب على مولاه وإن قلنا بملكيته ،
لأن المولى ممنوع من أخذه منه إلا على وجه استيفاء مال الكتابة ما لم يعجز ،
سواء جعلنا العجز كاشفا أو ناقلا .
وعن المبسوط : " إن المكاتب المشروط لا زكاة على ماله ولا على سيده ،
لأنه ليس ملكا لأحدهما ملكا صحيحا ، لأن العبد لا يملكه عندنا والمولى لا
يملكه إلا بعد عجزه " ( 1 ) ( انتهى ) . وظاهره نفي ملك المولى ( 2 ) ، ونفي استقلال
العبد بقرينة ما عنه في باب الكتابة : من أن كسبه ماله ( 3 ) وظاهر ما تقدم عن
المصنف ، والمحقق قدس سرهما عكس ذلك ( 4 ) .
" و " على كل تقدير فالحكم واضح ، والرجوع إلى العمومات لمالكية
المكاتب وضعف رواية البختري ضعيف .
نعم " لو تحرر من " المكاتب " المطلق شئ " ولو جزء يسير " وجبت الزكاة
في نصيبه إن بلغ نصابا " بلا خلاف ظاهر ، وعن الحدائق : إنه محل اتفاق ( 5 ) وفي
شرح الروضة : قطع به الأصحاب وإن وجهه واضح ( 6 ) وهو كذلك ، لأن نصيبه
مال جامع لشرائط الزكاة ، وأدلة نفي الزكاة عن مال المملوك لا تشمله ، ولذا لا
يجري على هذا النصيب شئ من أحكام مال المملوك .
ثم إن ظاهر روايتي ابن سنان المتقدمتين ( 7 ) عدم جواز إعطاء المملوك من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 205 مع اختلاف يسير .
( 2 ) في " م " زيادة : رأسا .
( 3 ) المبسوط 6 : 82 .
( 4 ) تقدم قولهما عن النهاية والمعتبر في الصفحة السابقة .
( 5 ) الحدائق 12 : 29 .
( 6 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 6 .
( 7 ) في الصفحة 32 .