أحد القبض من الملزمات ، وأنه قد صرح المحققون : بأن مرادهم من كون
القبض شرطا في اللزوم ليس المعنى المعروف ، بل قالوا : إن العقد يوجب ملكية ( 1 )
مراعاة بتحقق القبض ، فإن تحقق أتم من حين العقد . ( 2 ) ( انتهى المحكي ) ، وهذا
نص فيما ذكره في المسالك .
وكيف كان فلا إشكال في أصل المسألة ، كما لا إشكال في جريانه في
الحول بعد القبض وإن كان متزلزلا من حيث البقاء لاحتمال الرجوع .
نعم لو رجع الواهب قبل الحول ( 3 ) سقطت الزكاة بلا إشكال ، ولو رجع
بعد الحول ، فإن كان بعد إمكان الأداء - وإن لم يؤده - قدم حق الفقراء ، وإن
كان قبله ففي التذكرة ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) : سقوط الزكاة .
وقد يستشكل ( 6 ) : بأن التمكن من الأداء معتبر في الضمان دون الوجوب ،
فالزكاة تتعلق بمجرد اجتماع الشرائط ، وإن لم يكلف المالك منجزا بالاخراج
للعجز ، فيكون رجوع الواهب على مال تعلق به حق الفقراء ، فيقدم ، سيما على
القول بتعلق الشركة .
" و " كذا " لا " يجري النصاب " الموصى به " في الحول إذا كان حوليا " إلا
بعد القبول وبعد الوفاة " لأنه قبل ذلك إما غير مملوك للموصى له ، أو غير
متمكن من التصرف فيه ، ولو لعدم العلم بملكيته بناء على أحد وجهي الكشف
في القبول .
هامش
( 1 ) في " ف " : ملكيته .
( 2 ) راجع الجواهر 15 : 37 ومفتاح الكرامة 3 : 15 .
( 3 ) في " م " : الحلول .
( 4 ) التذكرة 1 : 203 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 26 ( كتاب الزكاة ) .
( 6 ) راجع الجواهر 15 : 38 .