الزكاة ، وظاهرهما عدم قابليته .
وربما يحمل على صورة عدم الإذن ، ويحكم بجوازه مع إذن المولى في الأخذ
فيصير ملكا للمولى ، فيعتبر فيه الاستحقاق .
ولو كان في سبيل الله لا بقصد الملك لم يملكه المولى .
ولو كان العبد مشتركا بين مستحقين فإن أذنا له ملكا ( 1 ) القرض ( 2 ) بنسبة
الملك ، وإن كان وكيلا عنهما ملكاه بالسوية ، ولو كان أحدهما مستحقا ملك مقدار
حصته ، وجميع ذلك مبني على ما عرفت .
" ولا بد " في مال الزكاة " من تمامية الملك " في جميع الحول فيما يعتبر فيه
الحول ، وقبل تعلق الوجوب فيما لا يعتبر فيه ،
ويتحقق عدمهما بأمور :
الأول : ( 3 ) عدم قرار الملك بمعنى تزلزله من حيث الحدوث ، لتوقفه على شرط
لم يقع ، أو لم يعلم وقوعه ، وأما المتزلزل من حيث البقاء فلا يقدح كما سيجئ ،
" فلا يجري ( 4 ) الموهوب في الحول إلا بعد القبض " سواء قلنا بكون القبض ناقلا
أو كاشفا ، كما صرح به في المسالك ( 5 ) ، وإن أورد عليه في المدارك ( 6 ) : بأن القول
بكشف القبض غير مذكور في باب الهبة ، وإن هذا الخلاف غير واقع ، إلا أن
الذي يحكى عن بعض هو أن مراد القائلين باعتبار القبض في اللزوم هو الكشف
لا اللزوم المصطلح ، ضرورة أن الهبة لا تصير بالقبض من العقود اللازمة ، إذ بعد
القبض يجوز الرجوع في الهبة اتفاقا إلا في المواضع المخصوصة ، وأنه ( 7 ) لم يجعل
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ج " و " ع " ، وفي " م " : ملك .
( 2 ) كذا في " ف " و " ج " و " ع " ، وفي " م " : المقرض ، والظاهر : القرض .
( 3 ) لم يصرح بالثاني و . . فيما يلي من الأمور .
( 4 ) كذا في النسخ ، ولكن في المطبوعة من الإرشاد ومجمع الفائدة : فلا يجزي .
( 5 ) المسالك 1 : 40 ، ذيل قول الماتن : لم يجر في الحول إلا بعد القبض .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 : 27 .
( 7 ) في " ف " و " ج " : " إذا " .