مسألة
[ 48 ]
لو نذر الصدقة بعين ، فإما أن يقول : " لله علي أن أتصدق به " وإما أن يقول :
" لله علي أن تكون هذه صدقة " .
فعلى الأولى فالظاهر حينئذ عدم خروج العين
بذلك عن مالك الناذر ، لعدم دلالة الكلام لغة وعرفا إلا على ايجاب التصدق على
نفسه ، فما لم يوجده فهو باق في عهدة الوفاء ، ولازمه عدم حصول ماهية التصدق
بمجرد الصيغة ، فيسقط دعوى كون هذا الكلام في معنى انشاء التصدق
للمستحقين ( 1 ) .
وقد يفصل ( 2 ) بأنه إن قصد من قوله : " أن أتصدق " معنى : أن أجعله
صدقة ، فلا يخرج عن ملكه إلا بأن يجعله بعد النذر صدقة على الوجه المعهود في
الشرع ، وإن قصد نذر فعل التصدق بأن يعطيه للمستحقين بهذه النية خرج عن
ملكه بذلك ، ووجب إيصاله إلى أربابه ك " مال الزكاة " ( 3 ) وغيرها .
هامش
( 1 ) ليس في " م " : للمستحقين .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في " م " كالزكاة .