مسألة ( 1 )
[ 47 ]
لو نذر أن يتصدق بعين النصاب في وقت معين قبل الحول ، فإن وفى بالنذر
فلا اشكال ، وإن عصى فإن قلنا بوجوب القضاء كان كذلك وليس له اخراج
الزكاة ، لأنه مأمور بالوفاء بالنذر ، وإن قلنا بعدم القضاء وحال الحول فهل يجب
الزكاة من أجل حلول الحول على ملكه ، أو لا يجب من جهة انقطاع الحول
بمجرد تكليفه بالتصدق ، فإنه غير متمكن شرعا من التصرف ؟
ولو نذر التصدق بها بعد الحول ، فإن منعنا في النذر الموقت عن إتلاف
المنذور قبل وقته ، فلا يتعلق به الزكاة للمنع عن التصرف منه ، إلا أن يقال : إن
النذر إذا تعلق بالتصدق بعد الحول فإنما وجب عليه التصدق بما يبقى بعد إخراج
الزكاة لأن من حكم حلول الحول وجوب الاخراج ، فالنذر إنما ورد على التصدق
بما عدا ما يقتضيه حلول الحول ، وهو ضعيف ، لتعلق الوجوب بهذا الفعل الموقت
بمجرد صيغة النذر لا بعد دخول ( 2 ) الوقت حتى يقال : إن وجوب الوفاء مؤخر
هامش
( 1 ) أثبتنا هذه المسألة وما بعدها إلى بحث زكاة الفطرة من " ف " قبل
ايراد المسألتين ما يلي : هذا آخر ما كتب في زكاة الأنعام والغلات والنقدين وقد وجدت تلك
المسائل مكتوبة في كتاب الصوم وأفرزتها منها وألحقتها بالزكاة هي . .
وذكرتا في " م " بعد زكاة الفطرة ، ولم يتعرض لهما في " ع " و " ج " .
( 2 ) في " ف " : زوال .