تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عن وجوب الزكاة ، فإذا كان وجوب الوفاء بالنذر منجزا بمجرد النذر ، والمفروض أن النذر إنما تعلق بالتصدق بالمجموع ، فمقتضاه وجوب الوفاء ( 1 ) ، فوجوب الوفاء إنما تعلق في حال سليم عن المزاحم ، فلا يتعلق به وجوب الزكاة الذي لا يحدث إلا بعد حلول الحول . إلا أن يقال : إن نفس التصدق بجميع النصاب بعد الحول مع قطع النظر عن النذر غير مشروح ، لأنه تصرف في حق الفقراء ، فلا يتعلق به النذر ، ومشروعيته بواسطة منع النذر عن الزكاة إنما هو بعد احراز صحة النذر ( 2 ) ، والمفروض أن إحراز صحة النذر موقوف على مشروعية أصل الفعل ، وهو التصرف في مجموع ( 3 ) النصاب بعد الحول ، فلا يمكن اثبات مشروعيته بالنذر . لكنه مردود : بأن نفس التصدق بجميع النصاب بعد الحول الغير المشروع التصدق بمجموع النصاب الزكوي ، أي ما يجب فيه الزكاة فعلا ، وثبوت هذه الصفة للنصاب بعد اثبات وجوب الزكاة فيه ، وهو موقوف على عدم صحة النذر ، وقد أثبتنا صحة النذر قبل ملاحظة وجوب الزكاة ، فلا يجب الزكاة بعد صحة النذر على الفرض السابق من تحقق الوجوب بمجرد الصيغة . والحاصل أن ذات التصدق بالمال ( 4 ) المعين بعد الحول من حيث هو مشروع إلا إذا تعلق به الزكاة فيجوز نذره فلا يجب فيه الزكاة ، نعم لو كان وجوب الزكاة فيه لازما لذاته لم يتعلق به النذر .
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : الوفاء ، واستظهر الناسخ كون الساقط : " تصدق المجموع " فكتبه في الهامش . مع علامة " ظ " . ( 2 ) في " ف " : المنذور . ( 3 ) في " م " : بمجموع . ( 4 ) في " م " : بهذا المال .
كتاب الزكاة — صفحة 387 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم