تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مع الغنى ولا يعطى الزكاة مع الاحتياج ( 1 ) ، فالظاهر أن المراد احتياج العبد في مقابل غناه المسبب عن كون طائفة من المال في يده مع إذن المولى له في التصرف فيها كيف شاء ، ومن المعلوم إن هذا ( 2 ) الاحتياج لا يحل أخذ الزكاة كما أن ذلك الغنى لا يوجب دفعها ، بل العبرة في استحقاق الزكاة احتياج مولاه أو امتناع ( 3 ) مولاه الموجبين لاتصافه بالفقر الحقيقي الموجب لاستحقاق الزكاة . وكيف كان فجواز اعطاء العبد الفقير من سهم الفقراء لا يخلو عن قوة كما صرح به في حاشيتي الإرشاد ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ، واختاره في المناهل ( 6 ) ، والأحوط أن يعطى ( 7 ) من سهم سبيل الله ، وأحوط منه عدم اعطائه مطلقا .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين وجوب الانفاق بالأصالة ، وبين الوجوب بنذر وشبهه ، لعموم التعليل المتقدم ، وصدق الغنى معه ، سيما إذا قلنا بأن المنذور له يملك على الناذر ذلك ، ويستقر ذلك في ذمته بمجرد النذر . ومنه يعلم وضوح جهة المنع فيما إذا وجب بشرط في ضمن عقد لازم .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 59 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 2 ) ليس في " ف " : هذا . ( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : وامتناع . ( 4 ) لم نقف عليه . ( 5 ) حاشية الشرائع ( مخلوط ) : 49 . ( 6 ) لم تعثر عليه . ( 7 ) في " ع " : لا يعطى .
كتاب الزكاة — صفحة 342 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم