مع الغنى ولا يعطى الزكاة مع الاحتياج ( 1 ) ، فالظاهر أن المراد احتياج العبد في
مقابل غناه المسبب عن كون طائفة من المال في يده مع إذن المولى له في التصرف
فيها كيف شاء ، ومن المعلوم إن هذا ( 2 ) الاحتياج لا يحل أخذ الزكاة كما أن ذلك
الغنى لا يوجب دفعها ، بل العبرة في استحقاق الزكاة احتياج مولاه أو امتناع ( 3 )
مولاه الموجبين لاتصافه بالفقر الحقيقي الموجب لاستحقاق الزكاة .
وكيف كان فجواز اعطاء العبد الفقير من سهم الفقراء لا يخلو عن قوة
كما صرح به في حاشيتي الإرشاد ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ، واختاره في المناهل ( 6 ) ، والأحوط
أن يعطى ( 7 ) من سهم سبيل الله ، وأحوط منه عدم اعطائه مطلقا .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين وجوب الانفاق بالأصالة ، وبين الوجوب
بنذر وشبهه ، لعموم التعليل المتقدم ، وصدق الغنى معه ، سيما إذا قلنا بأن المنذور
له يملك على الناذر ذلك ، ويستقر ذلك في ذمته بمجرد النذر . ومنه يعلم وضوح
جهة المنع فيما إذا وجب بشرط في ضمن عقد لازم .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 59 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 2 ) ليس في " ف " : هذا .
( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : وامتناع .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) حاشية الشرائع ( مخلوط ) : 49 .
( 6 ) لم تعثر عليه .
( 7 ) في " ع " : لا يعطى .