ممنوع ، فإن " اللام " للاستحقاق ، ومثل الرواية وارد مورد الغالب من كون الدفع
على وجه التمليك كما لا يخفى .
وحينئذ فيجوز صرف الزكاة إلى العبد بأن يقدم إليه طعام يأكله كما ذكرنا
في إعطاء الطفل ، نعم لو أريد تسليمه بحيث يخرج عن ملك المزكي قبل إتلاف
العبد له اعتبر إذن السيد ، فيملكه هو أو العبد على الخلاف في مالكيته ، فإن كان
السيد فقيرا جاز له الأخذ من العبد ، وإن كان غنيا ممتنعا عن الانفاق حرم عليه
الأخذ [ إلا مع الابدال ، ولو عصى فأخذه فهو يملكه ] ( 1 ) .
وهل يعتبر حينئذ إذنه للأخذ حتى يقع التسليم بدونه غير مخرج
للمدفوع عن ملك الدافع ؟ وجهان : أقواهما ذلك ، وحينئذ فيصرف في العبد وإن
لم يكن عبرة بتسليمه ، كالطفل المصروف فيه الزكاة .
وأما الثاني ، فلمنع عدم صدق الإيتاء والاعطاء والصرف بعد عدم اعتبار
التمليك ( 2 ) في حصة الفقراء ، وأما ما ذكروه من أنه لو تبين المدفوع إليه عبدا
للدافع لم يجز ، فالظاهر اختصاصه بغير صورة صرف الزكاة إليه بإطعامه الطعام
من باب الزكاة ، فإنه يصدق على ذلك صرف الزكاة ، ولا نسلم اعتبار الخروج عن
الملك بالتسليم في الزكاة ، مع أن هذا الوجه لم تم كان المولى بالأخبار الواردة في
حرمان واجبي النفقة ( 3 ) لو سلم كون المنع فيها تعبدا لا من جهة حصول الغنى ،
كما يشعر به التعليل بأنه يجبر على نفقتهم .
وأما الأخبار المتقدمة في اشتراط الحرية في المزكي من أن العبد لا يزكي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : التملك .
( 3 ) الوسائل 6 : 165 الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .