حصة الفقراء المشاركين له في المال إلى غيرهم ، وأصالة العدالة ممنوعة ، ومغايرة
المسألة مع مسألة الكيس واضحة ، وتعذر إقامة البينة بل تعسرها ممنوعة ، ولهذا
يكلف مدعي الاعسار بالاثبات إذا علم له أصل مال ، وأدلة الهدي ورادة في بيان
المصرف [ مع أن في بعضها : " فإذا أتوك - يعني الزوار المنقطعين - فاسأل عنهم
وأعطهم " ( 1 ) وهو صريح في عدم جواز الاعطاء بدون الفحص ] ( 2 ) .
وأما الروايتان فهما قضيتان لا عموم لهما ، لاحتمال حصول العلم أو الظن
للمعصوم من قول الشخص .
فالعمدة هو لزوم الحرج ، وما ورد في تصديق المؤمن حيث أمر الإمام
عليه السلام بتصديق المؤمن مستشهدا لذلك بقوله تعالى : { يؤمن بالله ويؤمن
للمؤمنين } ( 3 ) .
وربما ينفى وجوب البينة واليمين بوجه جعله في الحدائق ( 4 ) أمتن الوجوه
وأنظرها وأوجهها وأحسنها ، وهو : إن مورد أدلتها هي الدعاوي ، لأنه المنساق من
قوله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 5 ) .
وفيه ، أولا : إن الاستدلال ليس بتلك الأدلة الواردة في بيان ما يطالب به
كل من المتخاصمين ، وفيما يتسلط به المدعي على المنكر ، وما به ( 6 ) يرفع المنكر
تسلط المدعى عليه ، والمقصود فيما نحن فيه إن ثبوت فقر الشخص على وجه
يجوز للمكلف دفع الزكاة إليه موقوف على قيام البينة وإن لم يقع منه ( 7 ) دعوى ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 355 الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 9 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 3 ) البرهان 2 : 138 ، وتفسير العياشي 2 : 95 . والآية في التوبة : 9 / 61 .
( 4 ) الحدائق 12 : 165 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 453 ، الحديث 188 .
( 6 ) في " ف " : وبأنه .
( 7 ) في " ف " : معه .