تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
حصة الفقراء المشاركين له في المال إلى غيرهم ، وأصالة العدالة ممنوعة ، ومغايرة المسألة مع مسألة الكيس واضحة ، وتعذر إقامة البينة بل تعسرها ممنوعة ، ولهذا يكلف مدعي الاعسار بالاثبات إذا علم له أصل مال ، وأدلة الهدي ورادة في بيان المصرف [ مع أن في بعضها : " فإذا أتوك - يعني الزوار المنقطعين - فاسأل عنهم وأعطهم " ( 1 ) وهو صريح في عدم جواز الاعطاء بدون الفحص ] ( 2 ) . وأما الروايتان فهما قضيتان لا عموم لهما ، لاحتمال حصول العلم أو الظن للمعصوم من قول الشخص .
فالعمدة هو لزوم الحرج ، وما ورد في تصديق المؤمن حيث أمر الإمام عليه السلام بتصديق المؤمن مستشهدا لذلك بقوله تعالى : { يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين } ( 3 ) .
وربما ينفى وجوب البينة واليمين بوجه جعله في الحدائق ( 4 ) أمتن الوجوه وأنظرها وأوجهها وأحسنها ، وهو : إن مورد أدلتها هي الدعاوي ، لأنه المنساق من قوله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 5 ) . وفيه ، أولا : إن الاستدلال ليس بتلك الأدلة الواردة في بيان ما يطالب به كل من المتخاصمين ، وفيما يتسلط به المدعي على المنكر ، وما به ( 6 ) يرفع المنكر تسلط المدعى عليه ، والمقصود فيما نحن فيه إن ثبوت فقر الشخص على وجه يجوز للمكلف دفع الزكاة إليه موقوف على قيام البينة وإن لم يقع منه ( 7 ) دعوى ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 355 الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 9 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 3 ) البرهان 2 : 138 ، وتفسير العياشي 2 : 95 . والآية في التوبة : 9 / 61 . ( 4 ) الحدائق 12 : 165 . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 453 ، الحديث 188 . ( 6 ) في " ف " : وبأنه . ( 7 ) في " ف " : معه .