وللزوم الحرج لو كلف الفقير الاثبات .
ولاستمرار السيرة على ذلك .
ولما يستفاد فيمن أهدى جارية للبيت حيث ورد : " إنه تباع ويؤخذ
ثمنها ، وينادى على الحجر : ألا هل من منقطع ومن نفدت ( 1 ) نفقته أو قطع عليه
فليأت فلان بن فلان ، وأمره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية " ( 2 ) فإن
الظاهر منها من حيث ورودها مقام الحاجة هو الاكتفاء بدعوى الاحتياج .
ولرواية العرزمي : " فيمن أتى الحسنين عليهما السلام فسألهما ، فقالا له : لا تحل
الصدقة إلا في دين موجع أو غرم مفظع ( 3 ) أو فقر مدقع ، فهل فيك أحدها ؟ قال :
نعم ، فأعطياه " ( 4 ) .
ونحوها المروي في الصحيح ، عن عامر بن جذاعة : " قال : جاء رجل إلى
أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة ؟ فقال أبو عبد الله
عليه السلام : إلى غلة تدرك ؟ قال : لا والله . قال : إلى تجارة تؤوب ؟ قال : لا والله . قال :
عقدة تباع ؟ قال لا والله . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فأنت ممن جعل الله له في
أموالنا حقا ، فدعى بكيس فيه دراهم . . " ( 5 ) .
وفي أكثر هذه الوجوه نظر ، لمنع كون أصالة الصحة موجبة لاثبات
الموضع الذي تعلق ( 6 ) به تكليف الغير ، أعني المخاطب الغني المنهي عن صرف
هامش
( 1 ) في " ف " : فقدت .
( 2 ) الوسائل 9 : 354 الباب 22 من أبواب مقدمات وما يتبعها ، الحديث 7 نقلا بالمعنى .
( 3 ) في بعض النسخ : مقطع .
( 4 ) الوسائل 6 : 145 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل 6 : 27 الباب من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، الحديث الأول وله
تتمة فراجع .
( 6 ) في " م " : يتعلق .