تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
على ما يكف به نفسه ، لأن المتبادر القدرة مع أنه قلما يخلو فقير من القوة البعيدة للتكسب .
ولو قصر الكسب عن مؤونة السنة فلا شبهة في جواز أخذ التتمة دفعة ودفعات ،
ولا في عدم جواز أخذ الزائد بعد أخذ التتمة .
وإنما الكلام في جواز أخذ ( 1 ) الزائد عن التتمة ابتداء [ ففيه ] ( 2 ) قولان : من عمومات جواز أخذ الزكاة سيما المغيى منها بقوله : " حتى تغنيه " ( 3 ) ، بناء على حمله على الغنى العرفي وهو تملك ما فوق مؤونة السنة ، إذ لا يصدق الغنى في العرف على من ملك مؤونة السنة ولا يقدر على أزيد منها . ومن أن الزكاة إنما وضعت قوتا للفقراء ، وظاهرها أن لهم منها قوت سنة حيث إنها من سنة إلى سنة . ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة : " ويأخذ البقية من الزكاة " ( 4 ) وقوله في رواية العلل المتقدمة : إنه " يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته " ( 5 ) . وما ورد من الأمر بالاعطاء حتى الغنى لا يدل على المطلوب ، إذ لا يبعد أن يراد إغنائه بالدفع الواحد حتى لا يقع المؤمن في ذلك طلب الزكاة ثانيا ، أو قبولها في هذه السنة ، وإلا لجاز اعطاء جميع الزكوات لفقير واحد ، وفساده ظاهر . لكن الانصاف أنه لو قلنا في المسألة بجواز اعطاء غير المكتسب زائدا على مؤونة سنته ( 6 ) كما هو المشهور ، بل حكي عليه الاجماع من ( 7 ) غير واحد ( 8 )
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : أخذ . ( 2 ) اقتضاها السياق . ( 3 ) الوسائل 6 : 178 الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة 268 . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة 265 . ( 6 ) في " ج " و " ع " : سنة . ( 7 ) ليس في " م " : من . ( 8 ) المنتهى 1 : 528 .