تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الركوب والمشي ( 1 ) . ودل على ذلك ما تقدم في رواية أبي بصير من تعليل عدم بيع الدار : بأنه عزه ، وبيع الخادم بأنه تقية الحر والبرد ، وتصون وجهه ووجه عياله ( 2 ) إلى غير ذلك ، مثل ما دل على كراهة إعلام المؤمن المترفع بكون المدفوع زكاة ، معللا بقوله : " لا تذل المؤمن " ( 3 ) فإن منع المؤمن عن الزكاة وإلجائه إلى ما لا يليق به من المكاسب أشد إذلالا .
والمعتبر من الصنعة والاحتراف ما يوثق عادة بحصول المؤونة منه ، فمثل إجازة النفس للعبادات لا يعد حرفة إلا إذا اطمأن عادة بحصولها له عند الاحتياج .
ولو ترك المحترف الحرفة فاحتاج في زمان لا يقدر عليها ، كما لو ترك العمل نهارا فاحتاج ليلا ، وكما لو ترك البناء عمل البناء في الصيف فاحتاج في الشتاء مع عدم حصول ذلك العمل في الشتاء ( 4 ) فيه إشكال . من صدق الفقير عليه ، وأنه لا يقدر في الحال على ما يكف به نفسه عن الزكاة ، فيعمه أدلة جواز الأخذ . ومن صدق المحترف ، وذي المرة السوي عليه فيشمله أدلة المنع ، وهو الأقوى ، لعدم معلومية صدق الفقير عليه ، وإلا لصدق على المحبوس الغني ، ولم يجعل ابن السبيل قسيما للفقير في الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) ، نعم لا بأس بالصرف
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 530 . ( 2 ) الوسائل 6 : 162 الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 6 : 219 الباب 58 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 4 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : في الشتاء . ( 5 ) التوبة : 9 / 60 . ( 6 ) الوسائل 6 : 143 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .