ولا غلامه ، ولا جمله " ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الرجل
يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال ، وهو يحترف بها فلا يصيب
نفقته فيها ، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ؟ أو يأخذ الزكاة ؟ قال : لا ، بل ينظر
إلى فضلها فيقوت بها نفسه ، ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذه البقية من الزكاة ،
ويتصرف بهذه لا ينفقها " ( 2 ) .
ولا يبعد أن يكون متن الرواية : " ويأخذ للبقية من الزكاة " أي لبقية عياله
الذين لا يسعهم فضل ماله ، كما في رواية هارون بن حمزة حيث قال : " فلينظر ما
يستفضل منها فليأكل هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله " ( 3 ) وفي
دلالتها حينئذ على المطلب نظر ، وفيما تقدم من الأخبار المعتضدة بالشهرة غنى
عنها .
ثم إن ظاهر الأخبار المتقدمة - على ما صرح به بعض وحكاه عن
غيره ( 4 ) - هو اعتبار الاستنماء الفعلي في المال المستثنى من الكفاية ، لا مجرد قابلية
الاستنماء ، فمن كان له مال يشتغل بها ويكفيه لسنته فلا يحل له الزكاة ، كما هو
ظاهر الأخبار المتقدمة في المسألة الثانية ومن كان يشتغل بها ويستربحها حل له
الأخذ إذا لم يكفه الربح ، وكذا الآلات الصنائع مستثناة لمن يصنع بها دون من لا
يصنع ، بل وكذلك دار الغلة إذا بنى على سكناها ، أو إسكانها من غير أجرة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 562 الحديث 10 باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ، والوسائل 6 : 162 الباب 9 من
أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . مع اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي 3 : 561 ، الحديث 6 ، والوسائل 6 : 164 الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ،
الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 6 : 164 الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 مع اختلاف يسير .
( 4 ) مستند الشيعة 2 : 45 .