والمحكية عن السرائر ، عن شيخه ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن
سماعة : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عنده العدة للحرب
وهو محتاج أيبيعها وينفقها على عياله ، أو يأخذ الصدقة ؟ قال : يبيعها وينفقها على
عياله " ( 1 ) .
ثم إن المخالف في هذه المسألة غير معثور عليه ، عدا ما ربما نسبه في
المفاتيح ( 2 ) إلى ظاهر عبارة المبسوط : ( 3 ) من أن الفقير من لم يكن قادرا على كفاية
مؤنته ومؤونته من يلزم كفايته على الدوام ، حيث إن ظاهر العبارة عدم ارتفاع
الفقر بأن يملك مؤونة سنة واحدة ، لكن الظاهر رجوع هذا القول إلى قول
المشهور ، ولذا جعل في المختلف ( 4 ) المراد بالدوام السنة واحتمل غير واحد ( 5 )
رجوع القيد إلى قوله : من يلزم كفايته ، وعلى تقدير الظهور فالقول ضعيف .
الثالثة : أن يكون له ما يكفيه لسنة إلا أن شغله الاكتساب بها ، فيكون
ما في يده نقدا أو غيره الوافي مؤونة سنة بمنزلة الآلة لصنعته وحرفته ، والظاهر
أيضا جواز أخذه للزكاة أيضا على المشهور ، بل في الرياض : إنه لم يجد فيه
خلافا ( 6 ) ، وعن الأردبيلي نسبته إلى صريح الأصحاب ، للأخبار المستفيضة ( 7 ) و ( 8 ) :
منها : المحكية عن الفقيه باسناده عن أبي بصير : " قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير ، أله أنه يأخذ
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 590 ، الوسائل 6 : 163 الباب 10 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 2 ) المفاتيح 1 : 204 .
( 3 ) المبسوط 1 : 256 .
( 4 ) المختلف : 183 .
( 5 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 133 ( كتاب الزكاة ) والجواهر 15 : 308 .
( 6 ) الرياض 1 : 279 .
( 7 ) مجمع الفائدة 4 : 153 .
( 8 ) في " م " : للمستفيضة بدل للأخبار . .