بيعها - بضميمة الموجود ( 1 ) ، بل قيل بجوازها منفردة أزيد من عام ، ( 2 ) فيعتبر
- حينئذ - القصد عند المعاوضة على الأصل بأن يقصد التجارة به وبنمائه ، وهذا
القصد في المتصل يتحقق تبعا ، وأما في المنفصل كالثمرة والنتاج ، [ فالاكتفاء
بحصول نية الاكتساب عليه بالاكتساب ] ( 3 ) بالأصل غير واضح ، نعم لو قلنا
بعدم اعتبار مقارنة نية الاكتساب بالتملك كما نبه ( 4 ) عليه جماعة ( 5 ) فلا إشكال .
وأما حصة العامل من الربح ، فإن قلنا : إن العامل لا يملك الحصة بل
يستحق الأجرة ، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة على العامل ووجوبها على
المالك ، لأن أجرة العامل - حينئذ - كالدين عليه لا يمنع ( 6 ) الزكاة .
وإن قلنا بتملكه بمعنى ترتب بعض أحكام الملك عليه كإنفاق مقدار
حصته بمن ( 7 ) ينفق عليه إذا اشتراه من مال القراض ، لا الملك الحقيقي ، ولهذا
لا يملك ربح الربح ، ولا يستحق من ربح ثلاثين في ( 8 ) عشرة ، ثم ربح عشرين
في مجموع الأربعين إلا ثلث مجموع الربح ، وهو الخمسون لا عشرين منه ، فلا
زكاة أيضا ، إذا لا زكاة إلا على مالك .
وهل يكون على المالك ؟
فيه إشكال ، ينشأ : من أن الجميع ملكه ، ومن أنه ممنوع من التصرف فيه ،
لتأكد حق العامل فيها .
وإن قلنا بتملكه للحصة حقيقة ، وإن عدم تملك ربح الربح لموانع ، منها : إنه يلزم على
هامش
( 1 ) في " م " : الموجودة .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 31 ، وراجع مجمع الفائدة 8 : 200 .
( 3 ) في " م " : بدل ما بين المعقوفتين ما يلي : فالاكتفاء به بحصوله في نية الاكتساب به بنية الاكتساب .
( 4 ) ليس في " م " : نبه .
( 5 ) الحدائق 12 : 146 ، والجواهر 15 : 260 .
( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : لا ينفي .
( 7 ) في " م " : ممن .
( 8 ) ليس في " ج " و " ع " : في .