تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بيعها - بضميمة الموجود ( 1 ) ، بل قيل بجوازها منفردة أزيد من عام ، ( 2 ) فيعتبر - حينئذ - القصد عند المعاوضة على الأصل بأن يقصد التجارة به وبنمائه ، وهذا القصد في المتصل يتحقق تبعا ، وأما في المنفصل كالثمرة والنتاج ، [ فالاكتفاء بحصول نية الاكتساب عليه بالاكتساب ] ( 3 ) بالأصل غير واضح ، نعم لو قلنا بعدم اعتبار مقارنة نية الاكتساب بالتملك كما نبه ( 4 ) عليه جماعة ( 5 ) فلا إشكال .
وأما حصة العامل من الربح ، فإن قلنا : إن العامل لا يملك الحصة بل يستحق الأجرة ، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة على العامل ووجوبها على المالك ، لأن أجرة العامل - حينئذ - كالدين عليه لا يمنع ( 6 ) الزكاة . وإن قلنا بتملكه بمعنى ترتب بعض أحكام الملك عليه كإنفاق مقدار حصته بمن ( 7 ) ينفق عليه إذا اشتراه من مال القراض ، لا الملك الحقيقي ، ولهذا لا يملك ربح الربح ، ولا يستحق من ربح ثلاثين في ( 8 ) عشرة ، ثم ربح عشرين في مجموع الأربعين إلا ثلث مجموع الربح ، وهو الخمسون لا عشرين منه ، فلا زكاة أيضا ، إذا لا زكاة إلا على مالك . وهل يكون على المالك ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من أن الجميع ملكه ، ومن أنه ممنوع من التصرف فيه ، لتأكد حق العامل فيها . وإن قلنا بتملكه للحصة حقيقة ، وإن عدم تملك ربح الربح لموانع ، منها : إنه يلزم على
هامش
( 1 ) في " م " : الموجودة . ( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 31 ، وراجع مجمع الفائدة 8 : 200 . ( 3 ) في " م " : بدل ما بين المعقوفتين ما يلي : فالاكتفاء به بحصوله في نية الاكتساب به بنية الاكتساب . ( 4 ) ليس في " م " : نبه . ( 5 ) الحدائق 12 : 146 ، والجواهر 15 : 260 . ( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : لا ينفي . ( 7 ) في " م " : ممن . ( 8 ) ليس في " ج " و " ع " : في .
كتاب الزكاة — صفحة 258 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم